تعرف زنقة موريتانيا بمقاطعة جليز بمدينة مراكش خلال الفترة الأخيرة تزايدا ملحوظا في نشاط بعض المقاهي التي تقدم “الشيشة”، حيث تشير معطيات متطابقة إلى أن عدداً منها يواصل العمل لساعات طويلة تمتد أحياناً إلى 24 ساعة، في ظل تساؤلات حول مدى احترامها للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وبحسب إفادات عدد من سكان المنطقة، فإن هذه الفضاءات باتت تشكل مصدر إزعاج متكرر، خاصة خلال الفترات الليلية، نتيجة الضجيج المستمر وتوافد الزبائن إلى ساعات متأخرة، إلى جانب ما يُسجل من اكتظاظ وظواهر تنظيمية تؤثر على راحة الساكنة وجودة عيشها.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المختصة كانت قد باشرت في فترات سابقة حملات ميدانية استهدفت عدداً من مقاهي الشيشة، خاصة بمنطقة جليز، أسفرت عن حجز كميات من معدات النرجيلة ومواد “المعسل”، مع اتخاذ إجراءات قانونية في حق المخالفين. كما كشفت هذه العمليات عن وجود بعض المحلات التي تشتغل خارج الإطار القانوني أو دون استيفاء الشروط المطلوبة.
من جهة أخرى، تثير هذه الظاهرة نقاشا أوسع يتجاوز جانب الإزعاج، ليشمل أيضاً الأبعاد الصحية المرتبطة باستهلاك الشيشة، والتي تشير تقارير متخصصة إلى انعكاساتها السلبية على الجهاز التنفسي، فضلاً عن دورها في انتشار التدخين، خاصة في صفوف الشباب.
كما يطرح استمرار بعض هذه المحلات في العمل لساعات متأخرة تساؤلات بشأن مدى احترام شروط السلامة والتدابير التنظيمية، لاسيما في ظل تسجيل حالات سابقة تم خلالها إغلاق عدد من المقاهي المخالفة وتغريم أصحابها.
في هذا السياق، يدعو عدد من سكان المنطقة إلى تعزيز المراقبة الميدانية وتكثيف تدخلات الجهات المختصة، بما يضمن احترام القوانين الجاري بها العمل، ويوازن بين الأنشطة التجارية وحق الساكنة في بيئة هادئة وآمنة.
متابعة // ابراهيم افندي














