خدمات مكتب حفظ الصحة بشيشاوة تحت المجهر.. تقصير إداري ومعاناة للمواطنين!

Admin2429 يناير 2025
خدمات مكتب حفظ الصحة بشيشاوة تحت المجهر.. تقصير إداري ومعاناة للمواطنين!

تواجه الخدمات المقدمة من طرف مكتب حفظ الصحة التابع للمجلس الجماعي لمدينة شيشاوة موجة من الانتقادات الواسعة، نظرا لطبيعة الأدوار التي يضطلع بها، والتي تشمل معاينة الوفيات، وتنفيذ إجراءات الوقاية الصحية، وحماية البيئة، والإشراف على تدبير المستودع البلدي للأموات، فضلاً عن مراقبة جودة المواد الغذائية المعروضة للبيع، وتنظيم حملات التطهير ومحاربة داء السعار.

ورغم أهمية هذه المهام، أفادت مصادر مطلعة بأن المجلس الجماعي والسلطات المحلية لم ينجحا في تدبير هذا القطاع بالشكل المطلوب، حيث لم يتم إلزام العاملين بالمكتب الصحي الجماعي باحترام القوانين الجاري بها العمل، خصوصاً تلك المتعلقة بعمليات معاينة الوفيات ودفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور، كما نصّ عليها المرسوم رقم 2.22.218 المنشور في الجريدة الرسمية.

وفي هذا السياق، أقرّ أحمد الهلال، رئيس المجلس الجماعي لشيشاوة، في تصريح إعلامي، بوجود تباطؤ في أداء المكتب الصحي، مشيرا إلى أنه استفسر الطبيب والممرضة المسؤولين عن أسباب هذا التقصير، كما راسل عامل الإقليم طلبا للاستشارة القانونية بهذا الشأن.

وأضاف أنه يتعامل بجدية مع انشغالات المواطنين، في إطار مقتضيات المرسوم المذكور، الذي يهدف إلى إنهاء العشوائية التي كانت تطبع قطاع حفظ الصحة، عبر إلزامية إسناد مهام معاينة الوفيات إلى طبيب أو ممرض تابع للمكتب الجماعي لحفظ الصحة، وهو ما دفع الجماعة إلى توظيف ممرضة إضافية لتعزيز الموارد البشرية بالمكتب الصحي.

يُذكر أن المرسوم 2.22.218 جاء في إطار تنزيل مقتضيات القانون 19.55 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وذلك لمعالجة الإشكالات التي كانت تُطرح بسبب غياب إطار تنظيمي واضح لمسألة الوفيات.

وقد تضمّن المرسوم أحكام تنظيمية وتطبيقية، من بينها فتح المجال لمعاينة الوفيات من طرف طبيب يزاول بالقطاع الخاص، بناءً على انتداب صحي مسلم من لدن رئيس الجماعة، وذلك في حال عدم توفر طبيب أو ممرض بالمكتب الجماعي لحفظ الصحة أو في القطاع العام. كما شمل المرسوم إجراءات مبسطة تتعلق بمعاينة الجثث ودفنها وإخراجها من القبور ونقلها.

إلى جانب ذلك، يواجه مكتب حفظ الصحة انتقادات أخرى تتعلق بتراجع جودة الخدمات المقدمة، خاصة فيما يتعلق بمحاربة ظاهرة انتشار الكلاب والقطط الضالة، والحشرات، والقوارض، التي أصبحت تشكّل مصدر إزعاج وخطر على صحة المواطنين.

وقد اشتكى السكان من تعرض أطفالهم لعضات الكلاب والقطط الضالة، في ظل صعوبات كبيرة في الحصول على المصل المضاد محلياً، مما يضطرهم إلى التوجه إلى مدن مجاورة، مثل الصويرة وإيمنتانوت ومراكش، للاستفادة من التلقيح، رغم تخصيص الجماعة لاعتمادات مالية مهمة لشراء اللقاح المضاد لداء السعار.

كما تفاقمت ظاهرة انتشار البعوض في عدد من الأحياء السكنية والتجزئات السكنية، نتيجة غياب التدخلات البيئية الفعالة، الأمر الذي يعكس ضعف التدبير الصحي والبيئي بهذا القطاع، رغم أهميته في الحفاظ على الصحة العامة وضمان بيئة سليمة للمواطنين.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة