زهير أيوب
في خطوة حازمة تعكس إصرار القضاء المغربي على التصدي للفساد داخل الأجهزة العمومية، أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في مراكش، خلال الأسبوع الجاري، أحكامًا مشددة في حق شبكة متورطة في تزوير محاضر حوادث السير، بهدف الاحتيال على شركات التأمين والاستفادة من تعويضات مالية بطرق غير مشروعة.
وتورط في هذه القضية عناصر أمنية من رتب مختلفة، حيث أدانت المحكمة مفتش شرطة بالسجن أربع سنوات نافذة، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم. كما أصدرت حكمًا بالسجن ثلاث سنوات نافذة ضد كل من عميد شرطة وضابط شرطة، إلى جانب غرامات مالية مماثلة.
وجاءت هذه الأحكام بعد تحقيقات معمقة كشفت عن وجود تلاعب ممنهج في محاضر الحوادث، يتم بتنسيق بين عدد من عناصر الأمن وأطراف خارجية، بغرض تضخيم أو اختلاق حوادث مرورية وهمية لصالح مستفيدين من تعويضات التأمين.
ولقيت هذه الأحكام ترحيبا واسعا من قبل فعاليات حقوقية ومتابعين للشأن القضائي، الذين اعتبروها رسالة قوية تؤكد أن لا أحد فوق القانون، مهما كانت رتبته أو موقعه داخل الدولة.
وتندرج هذه القضية في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تكريس الشفافية ومكافحة الفساد داخل المؤسسات، خصوصًا تلك التي تحظى بثقة المواطنين كجهاز الأمن الوطني.















