كريمة وادي
افتتحت مساء الخميس 4 يوليوز الجاري، الفنانة التشكيلية نعيمة زمرو معرضها الفني الفردي برواق النادرة بالعاصمة الرباط، تحت عنوان “مرايا الزمن المغربي”، في حفل بهيج حضره عدد من الفنانين والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي. ويستمر هذا المعرض الفني إلى غاية 16 يوليوز، حاملاً بين لوحاته قصائد صامتة تنبض بالجمال، وتفيض برموز الانتماء والهوية المغربية الأصيلة.

في هذا المعرض، تقدم الفنانة القادمة من مدينة القنيطرة أعمالاً تشكيلية تنهل من التراث المغربي برؤية حديثة، حيث تتنوع لوحاتها بين أحجام وألوان وأشكال تستلهم من التقاليد المغربية ملامحها البصرية. الحلي، الأزياء التقليدية، الزليج، الفروسية، المرأة الوقورة، والطبيعة الخلابة، كلها حاضرة في أعمالها بشكل أخّاذ، يجعل من كل لوحة سرداً بصرياً مفعماً بالحياة والرمزية.
ريشة نعيمة زمرو تتحدث بلغة الوطن، وتعبر عن عشق دفين للجذور، فهي لا تقتصر على تمجيد التراث، بل تنفخ فيه روحاً جديدة تزاوج بين الحنين والابتكار. تلوّن بالتراب، وتضيء بالحلم، وتستعير من الطبيعة المغربية نقاءها، ومن المدن العتيقة سحرها، ومن المرأة المغربية كبرياءها وأصالتها. وقد حضرت الخيول الأصيلة في عدد من اللوحات كرمز للفخر والتحدي والحرية، إلى جانب صور نساء يطللن من نوافذ الذاكرة بوقار وجمال خالص.
في تصريح لها بالمناسبة، أكدت نعيمة زمرو أنها فنانة عصامية من مدينة القنيطرة، وأن هذا المعرض يشكل امتداداً لتجربة طويلة في عشق الفن وتقديس الهوية. وقالت إن رسالتها من خلال هذا العمل هي فنية وجمالية ووطنية، تروم التعبير عن حبها العميق للمغرب ولرموزه، مشيرة إلى مشاركاتها السابقة في معارض متعددة بمختلف المدن المغربية، من بينها معرضها الفردي السنة الماضية بالمركز الروسي للعلم والثقافة.
أعمال زمرو ليست فقط لوحات تزيّن الجدران، بل هي دعوات للتأمل، ورسائل محبة، وأغاني لونية تعزفها ريشة مخلصة تنتمي لمدرسة الجمال والإحساس. في كل تفاصيلها، تنطق اللوحات بما لا يُقال، وتنسج عالماً بصرياً يستلهم من ماضٍ تليد إشراقات الحاضر. إنها تجربة تشكيلية تحمل المتلقي في رحلة بين الأزمنة، وتدعوه إلى اكتشاف الذات المغربية في أبهى تجلياتها.
















