تشهد مدينة تملالت، التابعة لإقليم قلعة السراغنة، موجة غير مسبوقة من تفشي ظاهرة ترويج المخدرات والماحيا والخمور بمختلف أنواعها، في مشهد بات يهدد أمن وسكينة السكان، وسط صمت مستمر من الجهات الأمنية، وعلى رأسها مركز الدرك الملكي بالمدينة.
وبحسب معطيات ميدانية وشهادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن العديد من المقاهي المتواجدة في أحياء مختلفة من تملالت تحولت إلى فضاءات مفتوحة لاستهلاك وترويج الحشيش والكيف والماحيا، بل إن بعضها يقع على مقربة من مركز الدرك الملكي دون أن يُسجّل أي تدخل ملموس أو عملية تطهير واسعة من هذه الظاهرة التي باتت تتفاقم بشكل يومي.
من بين الأحياء التي تشتكي من هذا الواقع، برزت تجزئة البساط 2 كمثال صارخ، حيث بات تعاطي الممنوعات وترويجها يتم داخل بعض المقاهي أمام مرأى ومسمع الجميع، ما خلق حالة من القلق والغضب لدى الأسر التي تخشى على أبنائها من الانزلاق نحو مستنقع الانحراف.
وبحسب مصادرنا دائما، فإن جزءا كبيرا من هذه الممنوعات يتم جلبه من الدواوير المجاورة، خاصة من دوار لكرابشة، الذي يُعدّ أحد أهم مصادر ترويج الماحيا والحشيش في المنطقة، حيث ينشط فيه عدد من “البزناسة” و”الكرابة” المعروفين ومن ذوي السوابق في الترويج، والذين يزودون مقاهي وأحياء المدينة بهذه المواد السامة دون حسيب أو رقيب.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، يتساءل عدد من السكان عن دور الجهات الأمنية، مطالبين بتدخل عاجل وحازم لوضع حد لهذا الانفلات الخطير، الذي بات يهدد الشباب ويضرب في العمق صورة المدينة ومستقبلها.
فهل تتحرك السلطات قبل أن تستفحل الأمور أكثر؟ أم أن تملالت كُتب عليها أن تكون خارج حسابات الأمن؟















