احتقان في صفوف زبناء مجموعة الضحى.. مشروع “أطلس 2” يجرّ انتقادات واسعة بمراكش

هيئة التحرير18 أبريل 2026
احتقان في صفوف زبناء مجموعة الضحى.. مشروع “أطلس 2” يجرّ انتقادات واسعة بمراكش


يعيش عدد من المستفيدين من مشروع السكن الاجتماعي “أبواب مراكش – أطلس 2”، التابع لشركة مجموعة الضحى، وضعا متأزما بعد مرور أكثر من سنتين على توقيع عقود الشراء واستكمال كافة الالتزامات المالية، دون أن يتمكنوا إلى حدود اليوم من تسلّم شققهم.


وبحسب معطيات متطابقة، فإن المعنيين بالأمر استجابوا لجميع الشروط التعاقدية، بما في ذلك أداء الأقساط البنكية وتحمل تكاليف إضافية، في انتظار استلام مفاتيح مساكنهم. غير أن الواقع، كما يؤكد عدد منهم، ظل رهين الوعود المتكررة والتأجيلات غير المبررة، ما عمّق حالة الاحتقان وفقدان الثقة في آجال التسليم المعلنة.


وعود لم تُحترم.. ومصداقية على المحك


المثير في الملف، أن عددًا من الزبناء توصلوا، خلال شهر فبراير الماضي، بإشعارات من إدارة الشركة تدعوهم إلى استكمال الإجراءات النهائية، مع تأكيد قرب تسليم الشقق في غضون شهر واحد. غير أن هذه الوعود لم تتحقق، لتتحول إلى مصدر إضافي للقلق والتذمر.


مصادر مطلعة تشير إلى أن المشروع مكتمل من الناحية التقنية، بل إن بعض المستفيدين حصلوا بالفعل على أرقام رسومهم العقارية، ما يعزز فرضية أن التعثر لا يرتبط بالبناء في حد ذاته، بل بإجراءات إدارية لازالت عالقة.


شهادة السكنى والمطابقة.. عقدة الملف.


وتُرجع الشركة سبب التأخير إلى عدم استصدار شهادة السكنى والمطابقة (Permis d’habiter)، مؤكدة أن الملف لا يزال قيد الدراسة على مستوى المصالح المختصة بقسم التعمير لدى جماعة مراكش، في انتظار التأشير النهائي.


غير أن هذا التبرير لم يُقنع المتضررين، الذين يعتبرون أن طول مدة الانتظار وغياب تواصل واضح وشفاف، يعكسان نوعًا من الإهمال وسوء تدبير الملف، خصوصًا في ظل تضارب التصريحات بين الشركة والجهات الإدارية، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول المسؤوليات.


أعباء مضاعفة ومعاناة مستمرة


التأخير في التسليم لم يكن مجرد مسألة إدارية بالنسبة للمتضررين، بل تحوّل إلى عبء مالي واجتماعي ثقيل، حيث يجد العديد منهم أنفسهم مضطرين لتحمل مصاريف الكراء بالتوازي مع أقساط القروض، في وضع يصفه البعض بـ”المرهق وغير المنصف”، خاصة وأن المشروع موجه أساسًا للفئات ذات الدخل المحدود.


استنجاد بالسلطات وتصعيد مرتقب


وفي ظل هذا الوضع، لجأ المتضررون إلى مراسلة والي جهة جهة مراكش آسفي، مطالبين بتدخل عاجل لتسريع مسطرة منح رخصة السكنى، وضمان احترام الالتزامات التعاقدية.


كما تتجه الأنظار إلى خطوات تصعيدية محتملة، من بينها تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة، بدعم من هيئات حقوقية تعنى بحقوق المستهلك، للضغط من أجل تسوية هذا الملف وضمان الحق في السكن اللائق، باعتباره حقًا دستوريًا لا يقبل التأجيل.


بين الإدارة والشركة.. من يتحمل المسؤولية؟
يبقى السؤال الجوهري الذي يطرحه المتتبعون: هل يتعلق الأمر بتعثر إداري عادي، أم بسوء تنسيق وتدبير بين مختلف المتدخلين؟ وفي كلتا الحالتين، يبدو أن المواطن هو الحلقة الأضعف، في ملف يعيد إلى الواجهة إشكالية تنزيل برامج السكن الاجتماعي، ومدى التزام الفاعلين بضمان حقوق المستفيدين.


وفي انتظار حل يضع حدًا لمعاناة المتضررين، يظل هذا الملف مفتوحًا على جميع الاحتمالات، وسط مطالب متزايدة بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة