أثار توقف تقديم وجبات الغذاء لفائدة الأطر الصحية المداومة بالمؤسسات الاستشفائية التابعة للمركز الاستشفائي الجهوي بمراكش موجة من الاستياء في أوساط الشغيلة الصحية، بعدما تحول التخوف من تعثر خدمة التغذية إلى واقع ملموس، وفق ما أكده المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان استنكاري، أنه تابع بقلق بالغ المراسلة الصادرة عن إدارة المركز الاستشفائي الجهوي بمراكش بشأن إمكانية توقف خدمة التغذية الموجهة للمرضى والأطر الصحية المداومة، معتبراً أن هذه الخدمة تشكل جزءاً أساسياً من منظومة التكفل الصحي وضمان استمرارية المرفق العمومي.
وسجل البيان أن الأطر الصحية المداومة حُرمت، اليوم، من وجبة الغذاء، في سابقة وصفها بـ”غير المسبوقة” داخل المؤسسات الاستشفائية التابعة للمركز، مؤكداً أن الأمر لم يعد مجرد احتمال أو إشكال تدبيري ظرفي، بل تحول إلى وضع يؤثر بشكل مباشر على ظروف عمل المهنيين المكلفين بتأمين الخدمات الصحية على مدار الساعة.
واعتبر المكتب المحلي للنقابة أن الوضع الحالي يطرح تساؤلات جدية حول آليات التدبير والتخطيط الاستباقي للخدمات الحيوية، خاصة وأن المركز الاستشفائي الجهوي بمراكش لم يشهد، خلال السنوات الماضية، أي أزمة مماثلة تهدد استمرارية خدمة أساسية بهذا الحجم والأهمية.
وفي هذا السياق، عبرت النقابة عن رفضها القاطع لأي توقف أو انقطاع لخدمة التغذية سواء بالنسبة للمرضى أو للأطر الصحية المداومة، مستنكرة بشدة حرمان العاملين من الوجبات الغذائية التي تعد من أبسط شروط العمل داخل المؤسسات الصحية.
كما حمل المكتب النقابي إدارة المركز الاستشفائي الجهوي مسؤولية ما قد يترتب عن المساس بهذه الخدمة الأساسية، مطالباً باتخاذ إجراءات استعجالية وفورية لإعادة الخدمة وضمان استمراريتها دون انقطاع، إلى جانب اعتماد مقاربة استباقية في تدبير الصفقات والخدمات الحيوية تفادياً لتكرار مثل هذه الاختلالات.
وأكد البيان أن المكتب المحلي سيواصل تتبع الملف عن كثب، مع الاحتفاظ بحقه في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق الشغيلة الصحية وضمان توفير الخدمات الأساسية للمرضى والعاملين على حد سواء.















