عبّر فرع نقابة الصحفيين المغاربة بمراكش عن قلقه البالغ إزاء شروع الجهات الوصية في إعداد وسنّ قوانين جديدة تمسّ واقع الممارسة الإعلامية والصحافة الإلكترونية، دون إشراك فعلي للفاعلين الأساسيين في الميدان، وعلى رأسهم المصورون والمراسلون المعتمدون لدى المواقع والجرائد الإلكترونية.
وفي بلاغ شديد اللهجة، أكّد المكتب النقابي أن ما يجري يشكّل “تغييبًا مقصودًا لأصوات تشكل ركيزة أساسية لهذا القطاع”، معتبرًا أن “الصمت عن هذه المستجدات تواطؤ صريح وتفريط في الحقوق والمكتسبات، وأنّ الندم لاحقًا لن يجدي أمام واقع قد يُفرض دون استشارة المعنيين الفعليين”.
ودعا المكتب النقابي كافة الصحفيات والصحفيين إلى الانخراط الجاد في النقاش العمومي المرتبط بهذه القوانين، والتعبير عن مواقفهم ومطالبهم بوضوح، مشددًا على ضرورة “رصّ الصفوف والوقوف صفًا واحدًا للدفاع عن كرامة المهنة وصيانة المكتسبات”.
وأضاف البلاغ أن “الدفاع عن الحقوق والمكتسبات حق وواجب مهني ونقابي لا يقبل التأجيل”، مطالبًا جميع الزملاء والزميلات بمشاركة هذا البيان وإعلان دعمهم لهذه المطالب التي وصفها بالمشروعة.
يأتي هذا الموقف في وقت تتجه فيه الحكومة نحو سنّ تشريعات جديدة لتنظيم قطاع الإعلام، وسط جدل واسع حول حدود الحرية والتقنين، ومخاوف من فرض إجراءات قد تُقيد ممارسة المهنة، ما يفرض – بحسب النقابة – إشراك جميع مكونات الجسم الصحفي في صياغة أي إصلاحات تشريعية تهم القطاع.















