مونية هاجري
في مأساة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات على الحدود الأوروبية، أعلنت وزارة الداخلية البلغارية عن تعرض مهاجر مغربي غير نظامي لإطلاق النار من طرف أحد ضباط شرطة الحدود، أثناء محاولته العبور بطريقة غير قانونية إلى الأراضي البلغارية، ما أسفر عن إصابته على مستوى الكتف.
الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول حجم المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون غير النظاميين على طول الطريق المعروف من تركيا نحو بلغاريا، ثم شمالاً إلى صربيا والمجر وكرواتيا وسلوفينيا، وصولاً إلى أوروبا الغربية.
هذا المسار، الذي يُعتبر أحد أخطر طرق الهجرة غير الشرعية، كثيراً ما يكون مسرحاً لانتهاكات جسيمة، تشمل العنف والتعذيب والابتزاز من طرف شبكات التهريب، بالإضافة إلى التجاوزات الأمنية الموثّقة.
منظمات حقوقية دولية سبق أن دقت ناقوس الخطر بشأن الانتهاكات المرتكبة على الحدود البلغارية، وأعربت عن قلقها العميق حيال استخدام العنف المفرط من طرف الأجهزة الأمنية التابعة لبعض دول الاتحاد الأوروبي ضد المهاجرين غير النظاميين.
وتشمل هذه التجاوزات الضرب والسرقة وإطلاق الكلاب البوليسية لنهش أجساد المهاجرين، في وقت تؤكد شهادات حية أن عناصر من شرطة الحدود البلغارية لا يترددون في استخدام الرصاص الحي لمنع المتسللين من العبور.
الحادث يفتح الباب مجدداً لمساءلة السياسات الأمنية الأوروبية على الحدود، وضرورة ضمان احترام حقوق الإنسان، حتى في أحلك الظروف.















