هشام المهاجري يعتذر.. “تصريحاتي أُخرجت من سياقها”

Admin242 أغسطس 2025
هشام المهاجري يعتذر.. “تصريحاتي أُخرجت من سياقها”

في أول خروج له عقب موجة الانتقادات الواسعة التي أعقبت تصريحاته المثيرة للجدل، قدم النائب البرلماني هشام المهاجري توضيحا بخصوص ما تم تداوله من مقاطع فيديو مقتطفة من مداخلته خلال الجامعة الصيفية لحزب الأصالة والمعاصرة، والتي خص بها بعض الأطر التمريضية، لاسيما العاملين بالمجال القروي.

وأكد المهاجري، في تصريح لجريدة “جامع الفنا بريس”، أن المقاطع المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي جرى اقتطاعها من سياقها الكامل، وهو ما تسبب في إخراج كلامه عن معناه الحقيقي. وقال بالحرف: “أعتذر لكل من أساء فهم كلامي، وأجدد احترامي لكل الممرضات والممرضين وكل الأطر الصحية. لم يكن الهدف من كلامي التهجم أو التبخيس، بل الإشارة إلى بعض الحالات الاستثنائية التي تسيء للقطاع ككل، دون تعميم أو نية في الإساءة”.

وكان النائب البرلماني قد قال في تصريح أثار ردود فعل قوية: “بعض الممرضين في المراكز الصحية القروية لا يؤدون مهامهم بالشكل المطلوب، الممرضة تضع الحناء، والممرض يقضي وقته في لعب الورق”، وهي العبارات التي اعتبرتها الأوساط النقابية والمهنية تقليلاً من شأن مهنيي الصحة، واختزالاً مجحفًا لواقع معقد يتطلب إصلاحًا عميقًا بدل إطلاق أحكام جاهزة.

ردود الفعل لم تتأخر، إذ عبّر المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بجهة الدار البيضاء سطات، عن استيائه العميق مما وصفه بـ”الانزلاق الخطير والتصريحات غير المسؤولة”، مؤكدًا أن ما صدر عن البرلماني المذكور يشكل تبخيسًا واضحًا لمجهودات الممرضات والممرضين، الذين يشكلون الدعامة الأساسية للخدمات الصحية بمختلف ربوع المملكة، خصوصًا في المناطق التي تعاني خصاصًا في الموارد والإمكانيات والتأطير.

وقد طالبت النقابة المعنية بسحب التصريحات المسيئة فورا وتقديم اعتذار رسمي وعلني، مشددة على أن الأطر التمريضية لن تنال منها مثل هذه الخرجات، وستظل وفية لرسالتها المهنية والإنسانية رغم ظروف الاشتغال الصعبة والإكراهات اليومية.

محاولة المهاجري تصحيح الصورة وتقديم الاعتذار، وإن كانت خطوة إيجابية في نظر البعض، إلا أنها لم تُنهِ بعد الجدل المتصاعد حول طريقة تعامل بعض السياسيين مع قضايا القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الصحة، إذ يرى عدد من المتابعين أن الخطاب السياسي يجب أن يتسم بالمسؤولية والدقة، خصوصًا حين يكون موجّهًا لفئة عريضة من مهنيي القطاع العام الذين يشتغلون في صمت، ويواصلون أداء واجبهم في ظل تحديات يومية كبيرة.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى الأمل معقودا على أن يتحول هذا الجدل إلى فرصة لإطلاق نقاش عمومي حقيقي حول أوضاع الممرضين والممرضات، بعيدًا عن الصور النمطية، وبما يضمن تعزيز كرامتهم المهنية والاعتراف بأدوارهم الحيوية داخل المنظومة الصحية الوطنية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة