في خطوة حازمة لوضع حد للتسيّب والفوضى التي يعرفها الملك العمومي، أشرف قائد الملحقة الإدارية الباهيا، التابعة لمنطقة جامع الفنا بالمدينة العتيقة بمراكش، صباح أمس الأحد 3 غشت الجاري، على تنفيذ قرار صارم يقضي بإنهاء احتلال غير قانوني لحائط بممر مولاي رشيد المعروف بـ”البرانس”، بعدما حوّله أحد الباعة المتجولين إلى “بوتيكا” عشوائية، دون أي سند قانوني.
ويُعد هذا التدخل الثاني من نوعه خلال أقل من شهرين، بعدما سبق للسلطة المحلية أن قامت بإزالة نفس المظهر العشوائي، ووضعت سيارة المصلحة “السطافيط” في مكان عرض البائع، كرد عملي على احتلاله غير المشروع للمكان. وقد وقع المعني بالأمر، حينها، على التزام مكتوب بعدم العودة إلى مخالفة القانون _تتوفر الجريدة عى نسخة منه_ إلا أنه أخلّ بتعهده فور انسحاب السلطة، ليُعيد الكرة من جديد ضاربا عرض الحائط التزامه السابق.
وبالرغم من محاولات متكررة من طرف السلطات المحلية لإقناع البائع بضرورة احترام القانون والابتعاد عن احتلال الملك العمومي، إلا أن كل المساعي باءت بالفشل أمام إصراره على مواصلة نشاطه غير القانوني، ما استدعى تدخلا جديدا وحاسما تمثل في إعادة وضع “السطافيط” في الموقع ذاته لمنع استمرار هذا الخرق.
ويُعتبر ممر “البرانس” من أهم الممرات الحيوية المؤدية إلى ساحة جامع الفنا، ويعرف اكتظاظا كبيرا نظرا لما يحتويه من محلات تجارية، ومقاهٍ وفنادق تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار المغاربة والسياح الأجانب، وهو ما يجعل الحفاظ على جمالية وتنظيم هذا الفضاء مسؤولية جماعية لضمان استمرار جاذبية المدينة العتيقة.
وقد أشاد عدد من التجار والفاعلين الجمعويين بهذه الخطوة التي وصفوها بالضرورية لوضع حد لتنامي مظاهر الفوضى والعشوائية، داعين في الوقت ذاته إلى الاستمرار في مثل هذه المبادرات الحازمة التي تُعيد الاعتبار للملك العمومي وتُكرّس هيبة القانون.















