أدانت المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الأربعاء، أحد حراس السيارات غير النظاميين، المعروفين بـ”الكارديانات”، بالسجن شهرين حبسا نافذا على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالابتزاز والنصب والاحتيال، إثر فرضه رسوم غير قانونية على المواطنين مقابل ركن سياراتهم بمنطقة جليز، في خرق واضح للتعريفة الرسمية المعتمدة من طرف المجلس الجماعي.
وأفادت مصادر مطلعة أن المعني بالأمر جرى إيداعه السجن المحلي، بعدما تم توقيفه ضمن حملة أمنية نفذتها عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، واستهدفت عدد من الأشخاص الذين يزاولون نشاط حراسة السيارات دون توفرهم على التراخيص القانونية اللازمة.
وشملت الحملة ذاتها توقيف ستة أشخاص، يُشتبه في تورطهم في فرض إتاوات مرتفعة على أصحاب السيارات، واستعمال أساليب الترهيب والضغط في بعض الحالات، ما أثار استياء واسعاً في أوساط المواطنين وسكان المدينة، خاصة بالأحياء الحيوية كساحة جليز.
وتندرج هذه التحركات الأمنية في إطار الاستجابة للشكاوى المتزايدة من ظاهرة “الكارديانات” غير المرخصين، والتي أصبحت تمثل مصدر قلق يومي لزوار المدينة وساكنتها، بسبب الاستغلال المفرط وغياب أي تأطير قانوني.
يُشار إلى أن حارس سيارات آخر سبق أن صدر في حقه، في وقت سابق من هذه السنة، حكم قضائي بالسجن النافذ لمدة عشرة أشهر، على خلفية التهم ذاتها، في إشارة واضحة إلى تشدد السلطات مع هذه الممارسات غير القانونية التي تمس النظام العام وتثقل كاهل المواطنين.















