مأساة ورزازات.. حين يتحوّل حضن الجبل إلى مسرح موت غامض

مأساة ورزازات.. حين يتحوّل حضن الجبل إلى مسرح موت غامض

في حادثة غامضة هزّت إقليم ورزازات، عُثر على جثتي أب وابنه عند سفح جبل بدوار تيسلداي، ما أثار صدمة واسعة وسط الساكنة وأعاد إلى الواجهة سؤالاً ثقيلاً: هل ما زالت ورزازات تستحق لقب “المدينة الآمنة”؟

ورزازات، المدينة التي طالما تغنّى أبناؤها بصفاء سمائها وهدوء جبالها، تجد نفسها اليوم في قلب مأساة صادمة. مشهد الحادث اختزل كل شيء: سكان مذهولون، وجوه يكسوها الحزن، وعناصر الدرك الملكي يباشرون تحقيقات عاجلة. صورة قاتمة زلزلت ذاكرة المدينة، وطرحت تساؤلات حارقة عن معنى الأمان في “هوليوود المغرب”.

الحادثة لا يمكن اعتبارها مجرد واقعة معزولة، بل جرس إنذار يقرع بقوة. فالموت الغامض وسط الجبال، وغياب معطيات واضحة للرأي العام، يفتحان الباب أمام الشكوك ويقوضان الثقة التي بنتها المدينة عبر عقود.

ساكنة ورزازات، التي لطالما افتخرت بمدينتها كرمز للسلام، تستحق أكثر من بيانات مقتضبة. إنهم بحاجة إلى الحقيقة كاملة، وإلى تواصل صريح وشفاف يعيد لهم الطمأنينة المفقودة.

الفاجعة تكشف أن صورة “المدينة الآمنة” ليست امتيازاً دائماً، بل مسؤولية يومية تستوجب يقظة المؤسسات، وضمان العدالة، والقدرة على مواجهة الغموض بالحزم المطلوب.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة