تعيش ساكنة حي الأمان بمنطقة معطى الله على وقع معاناة بيئية متكررة، بسبب انتشار روائح كريهة ناجمة عن مياه الصرف الصحي، خصوصاً بعد كل تساقطات مطرية، في مشهد يعكس اختلالات واضحة في تدبير شبكة التطهير السائل بالمنطقة.

وحسب شكاية توصلت بها الجريدة من عدد من المتضررين، فإن انسداد قنوات الصرف الصحي بات ظاهرة شبه دائمة، تؤدي إلى طفح المياه العادمة وانتشار الروائح النفاذة التي تخنق الأزقة والمنازل، ما يهدد الصحة العامة ويؤثر بشكل مباشر على جودة عيش الساكنة، خاصة الأطفال وكبار السن.

وأكدت الساكنة أنها قامت بعدة محاولات للتواصل مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتدبير القطاع، عبر شكايات هاتفية متكررة، غير أن تلك النداءات – حسب تعبيرهم – “قوبلت بالتجاهل”، دون تسجيل أي تدخل ميداني يُذكر لمعالجة المشكل أو الحد من تداعياته.

ويُرجع متتبعون هذا الوضع إلى غياب الصيانة الدورية لشبكة الصرف الصحي، وعدم استباق فترات التساقطات المطرية بإجراءات وقائية، وهو ما يؤدي إلى اختناق القنوات وتفاقم الوضع مع أولى زخات المطر.
وفي ظل هذا الواقع، تتصاعد أصوات الساكنة مطالبةً بفتح تحقيق في أسباب هذا التقاعس، ومساءلة الجهة المسؤولة عن تدبير القطاع، مع الدعوة إلى تدخل عاجل لإصلاح الأعطاب وتنقية القنوات، تفادياً لأي مخاطر صحية أو بيئية محتملة.
كما ناشد المتضررون السلطات المحلية والجهات المعنية بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه المعاناة المتكررة، مؤكدين أن استمرار الوضع على حاله لم يعد مقبولاً، في ظل ما يشكله من تهديد حقيقي لسلامة السكان وكرامتهم.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستستمر هذه المعاناة، ومن يتحمل مسؤولية هذا التأخر في إيجاد حلول جذرية لمشكل بات يؤرق يوميات ساكنة حي الأمان؟















