جماعة أكفاي تسير بسرعتين.. البناء العشوائي لأصحاب النفوذ وتطبيق القانون على البسطاء

Admin242 سبتمبر 2025
جماعة أكفاي تسير بسرعتين.. البناء العشوائي لأصحاب النفوذ وتطبيق القانون على البسطاء

ابراهيم أفندي

تشهد منطقة أكفاي بمراكش ظاهرة مثيرة للقلق تتمثل في ازدواجية تطبيق القانون في مجال التعمير، حيث يبدو أن هناك فئتين من المواطنين: فئة مستثناة من المراقبة الصارمة، تمارس خروقاتها بكل حرية، وأخرى تعاني من تضييق شديد عند أدنى مخالفة.

ففي الوقت الذي يُسمح فيه لأصحاب الفضاءات السياحية بحفر المسابح والآبار، وبناء مرافق عشوائية كالمستودعات والدوشات والمطاعم فوق أراضٍ سلالية يُفترض أنها ذات طابع جماعي، يتم في المقابل التصدي بقوة لأي محاولة بسيطة من طرف السكان المحليين من ذوي الحقوق أو الفئات الفقيرة لتحسين أوضاعهم السكنية، بحجة غياب التراخيص أو مخالفة قانون التعمير.

وتُطرح تساؤلات جادة حول دور السلطات المحلية، التي يبدو أنها تغض الطرف عن تجاوزات بعض المستثمرين أو “الأغيار” الذين يسيرون الأراضي السلالية دون سند قانوني واضح، بينما تُشهر سيف القانون في وجه الفئات الهشة من أبناء المنطقة، في صورة تعكس غياب العدالة المجالية والاجتماعية في تطبيق النصوص التنظيمية.

عدد من الفاعلين الجمعويين وسكان المنطقة عبروا عن استيائهم من هذا الوضع، مطالبين بإيفاد لجان تحقيق مركزية للوقوف على حجم الخروقات العمرانية التي تعرفها المنطقة، ومساءلة الجهات التي من المفترض أن تسهر على احترام القانون وتكافؤ الفرص في التنمية.

وتأتي هذه المطالب في ظل تزايد الحديث عن ضرورة مراجعة سياسات التعمير بالمجالات القروية، والقطع مع منطق “الاستثناءات” الذي يُحول بعض المناطق إلى مجالات سائبة، ويزرع الإحساس بالحيف لدى المواطنين.

يشدد المتتبعون على أن ما يجري بأكفاي ليس حالة معزولة، بل يندرج ضمن إشكالية أوسع تتعلق بطريقة تدبير الأراضي السلالية واستغلالها، خاصة في ظل التغيرات التشريعية التي عرفها هذا الملف خلال السنوات الأخيرة.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل أكفاي تسير بسرعتين؟

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة