الرباط – عبر اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى بالمغرب عن استنكاره الشديد لما اعتبره تجاوزا خطيرا لمبدأ التشاركية في صياغة التشريعات المرتبطة بقطاع الإعلام، وذلك على خلفية تقديم مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، دون انتظار الرأي الاستشاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وأوضح الاتحاد، في بلاغ استنكاري توصلت الصحيفة بنسخة منه، أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، أقدمت على برمجة عرض مشروع القانون يوم الإثنين 8 شتنبر الجاري، في جلسة تعقد على الساعة الحادية عشر والنصف صباحا، بقاعة مصطفى عكاشة، بمجلس المستشارين، متجاوزة مؤسسة دستورية وازنة تتمثل في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي باشر سلسلة لقاءات تشاورية مع مختلف الفاعلين المهنيين في القطاع.
وأشار البلاغ إلى أن هذا السلوك “يشكل تنقيصًا من أدوار مؤسسة دستورية ذات طابع استشاري مهم في دعم مسار الحكامة الجيدة”، كما اعتبره مؤشرا مقلقًا على العودة إلى مقاربة أحادية لا تخدم مصلحة الصحافة الوطنية، ولا تضمن تعدديتها واستقلالها.
وفي هذا السياق، دعا الاتحاد الحكومة إلى التراجع عن هذا التسرع التشريعي، وتمكين المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من إصدار رأيه الكامل بشأن المشروع، وذلك التزامًا بروح الدستور واحترامًا للمقاربة التشاركية التي تُعد إحدى مرتكزات البناء الديمقراطي.
كما طالب الاتحاد، في لهجة حازمة، مكتب مجلس المستشارين بإلغاء الاجتماع المقرر يوم الإثنين، إلى حين التوصل برأيي كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، لما لهذين الرأيين من أهمية في ضمان التوازن والشفافية في النصوص المؤطرة لقطاع الإعلام.
واختتم البلاغ بدعوة كافة الفاعلين في مجال الصحافة والإعلام إلى التكتل والدفاع عن استقلالية المهنة وكرامتها، مؤكدًا أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يتم إلا في إطار ديمقراطي وتشاوري يشرك كل المكونات المهنية.















