براهيم افندي
تشهد أسواق مدينة مراكش ونواحيها في الآونة الأخيرة انتشاراً مقلقاً لظاهرة إنضاج الموز بطرق غير صحية، عبر استعمال غازات ضارة يُشار إليها محليا بـ”الكربون”، داخل مستودعات سرية تنشط خارج أي مراقبة رسمية، خصوصا بتراب جماعتي أولاد حسون وحربيل، في غياب لافت لرقابة السلطات المحلية.
وحسب معطيات للجريدة، فإن عدداً من المهنيين يلجؤون إلى هذه الأساليب السريعة لتسريع نضج الموز وتلبية الطلب المتزايد في السوق، غير أن هذه العملية تتم في ظروف تفتقر لأبسط معايير السلامة الصحية، حيث يُستعمل غاز غير مخصص لهذا الغرض، ما قد يشكل خطراً على صحة المستهلكين.
وتنتشر هذه المستودعات في مناطق شبه قروية بعيدة عن أعين المراقبة، حيث يتم تخزين كميات كبيرة من الموز الأخضر داخل غرف مغلقة، قبل تعريضها لغازات تساعد على تغيير لونه بشكل سريع، ليُطرح بعد ذلك في الأسواق على أنه ناضج وطبيعي.
وأثارت هذه الممارسات قلق عدد من الفاعلين في مجال حماية المستهلك، الذين حذروا من التداعيات الصحية المحتملة لاستهلاك هذه المنتجات، مطالبين بتشديد المراقبة وتفعيل دور اللجان المختصة للحد من هذه الظاهرة.
وفي هذا السياق، تتعالى الدعوات إلى تدخل عاجل من طرف السلطات المحلية والمصالح الصحية، من أجل فتح تحقيقات ميدانية، وإغلاق المستودعات غير المرخصة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، حمايةً لصحة المواطنين وتنظيماً للسوق.
وتبقى سلامة المستهلك رهينة بمدى صرامة المراقبة والتوعية بمخاطر مثل هذه الممارسات، في وقت يطالب فيه المواطنون بضمان جودة المنتجات الغذائية المعروضة.















