تقرير: الحجوي محمد
يستعد المزارعون والتجار في مختلف مناطق المغرب لموسم تخزين البصل، المقرر أن ينطلق فعلياً مع بداية شهر أكتوبر، وسط توقعات بارتفاع مرتقب في الأسعار يثير قلق المستهلكين. وتشهد المخازن ووحدات التبريد حالياً تحضيرات مكثفة لاستقبال المحصول الرئيسي الذي جرى جنيه في فصل الربيع، والذي يُعتمد عليه لتلبية الطلب الوطني خلال الخريف والشتاء وحتى بداية الصيف المقبل.
رغم أن البصل يُزرَع على مدار السنة، إلا أن الكمية الأكبر منه تُخزَّن في هذه الفترة لضمان استمرارية التزويد. غير أن هذا الموسم يُقبل وسط تحديات متزايدة، إذ يتأثر تحديد أسعار البصل بعدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج من بذور وأسمدة ووقود، إضافة إلى التكاليف الباهظة لعمليات التخزين، خصوصاً تلك المرتبطة باستهلاك الطاقة داخل المبردات. كما تساهم المضاربة في أوقات قلة العرض في تضخيم الأسعار بطريقة غير مبررة.
ويتوقع مراقبون أن تعرف أسعار البصل زيادة ملموسة خلال الأسابيع المقبلة، بسبب تقلبات الطقس التي أثرت سلباً على جودة جزء من المحصول، إضافة إلى الارتفاع الكبير في تكاليف التخزين. ويدفع ذلك التجار إلى تحميل هذه الأعباء للمستهلك النهائي، في ظل غياب آليات فعالة لضبط السوق.
ويمثل ارتفاع سعر البصل تحدياً كبيراً لميزانية الأسر المغربية، نظراً لاعتمادها عليه كعنصر أساسي في الطبخ اليومي، كما يؤثر على العديد من الصناعات الغذائية التي قد تضطر بدورها إلى رفع أسعار منتجاتها، مما يزيد من مستويات التضخم ويثقل كاهل المواطنين.
أمام هذا الوضع، تتوجه الأنظار إلى الجهات المعنية لمراقبة السوق ومنع الاحتكار، مع دعوات لدعم المزارعين وتوسيع المساحات المزروعة، وتوفير شروط تخزين أفضل للحد من الفاقد. كما يُنصح المستهلكون بتفادي شراء كميات مفرطة بغرض التخزين المنزلي، حتى لا يتسبب ذلك في ضغط إضافي على السوق وارتفاع أكبر في الأسعار.















