زيارة السيد عامل إقليم اليوسفية لدار الشباب الامل.

زيارة السيد عامل إقليم اليوسفية لدار الشباب الامل.

كريم الزهراوي .

في إطار حرصه الدائم والمستمر على متابعة شؤون المؤسسات العمومية والاجتماعية التابعة لإقليم اليوسفية، قام السيد عامل إقليم اليوسفية بزيارة مفاجئة لدار الشباب الأمل الكائنة بمدينة اليوسفية. تعكس هذه الزيارة مدى الاهتمام الذي يوليه السيد العامل لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وحرصه الشديد على الوقوف عن كثب على سير العمل داخل هذه المؤسسات الحيوية. وتأتي هذه المبادرة في سياق سلسلة متواصلة من الزيارات التفقدية التي يحرص السيد العامل على القيام بها بشكل دوري لمختلف المرافق والمؤسسات العمومية المنتشرة في ربوع الإقليم. الهدف الأساسي من هذه الزيارات هو الاطلاع المباشر على واقع العمل الميداني، وتقييم الأداء العام لهذه المؤسسات، فضلاً عن الوقوف على الاحتياجات والتحديات التي تواجهها في سبيل تقديم خدمات متميزة للمواطنين.

وقد حظي السيد العامل في هذه الزيارة الهامة بمرافقة ثلة من المسؤولين والشخصيات البارزة في الإقليم، مما يعكس الأهمية التي توليها السلطات الإقليمية لقطاع الشباب. ضم الوفد المرافق للسيد العامل كل من السيد الكاتب العام للإقليم، الذي يعتبر الذراع الأيمن للسيد العامل في تسيير مختلف شؤون الإقليم والإشراف عليها، والسيد باشا مدينة اليوسفية، المسؤول الأول عن حفظ الأمن والنظام العام في المدينة وضمان سلامة المواطنين، والسيدة رئيسة المجلس البلدي لمدينة اليوسفية، بصفتها الممثلة الشرعية لسكان المدينة والمسؤولة عن تدبير الشأن المحلي والتخطيط لمستقبل المدينة، بالإضافة إلى السيدة قائدة الملحقة الإدارية الثانية، المسؤولة عن جزء هام من تراب المدينة والإشراف على الخدمات المقدمة للمواطنين في هذا الجزء.

وقد استقبل السيد العامل والوفد المرافق له بحفاوة بالغة وترحيب كبير من طرف السيدة سكينة برني، مديرة دار الشباب الأمل، التي كانت في استقباله على رأس فريق عمل متكامل ومتفانٍ. عبرت السيدة المديرة عن عميق امتنانها وتقديرها لزيارة السيد العامل واهتمامه بدار الشباب، مؤكدة أن هذه الزيارة تمثل حافزاً قوياً لمديرة دار الشباب الامل لمواصلة جهوده الدؤوبة لخدمة شباب وتلبية احتياجاتهم وتطلعاتهم. وأكدت أن هذه الزيارة تعكس الدعم الكبير الذي توليه السلطات الإقليمية لقطاع الشباب، وتشجع العاملين في هذا القطاع على بذل المزيد من الجهد والعطاء.

وبعد الاستقبال الحافل، قامت السيدة المديرة بمرافقة السيد العامل والوفد المرافق له في جولة تفصيلية وشاملة استهدفت جميع قاعات الدار ومرافقها الحيوية. كان الهدف هو إطلاع السيد العامل عن قرب على مختلف الأنشطة والبرامج المتنوعة التي تقدمها الدار للشباب من مختلف الأعمار والاهتمامات، والتعرف على التجهيزات والمعدات المتوفرة في الدار. وشملت الجولة قاعة الإعلاميات المجهزة بأحدث التقنيات والوسائل التعليمية المتطورة، والتي تتيح للشباب فرصة تعلم مهارات جديدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما شملت الجولة قاعة الموسيقى المجهزة بالآلات الموسيقية المتنوعة والمخصصة لتنمية المواهب الفنية والإبداعية لدى الشباب، وتشجيعهم على ممارسة الموسيقى والغناء. بالإضافة إلى ذلك، زار السيد العامل قاعة العروض الواسعة التي تستضيف مختلف الفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية التي تنظمها الدار، والتي تساهم في إثراء الحياة الثقافية والاجتماعية للشباب. كما اطلع السيد العامل على قاعة الاجتماعات المجهزة والمستخدمة لعقد اللقاءات والورش التدريبية والندوات التي تهدف إلى تطوير قدرات الشباب وتنمية مهاراتهم في مختلف المجالات. وشملت الجولة أيضاً قاعة متعددة الاختصاصات التي تتسع لمختلف الأنشطة الثقافية والاجتماعية، والتي تتيح للشباب ممارسة مختلف الأنشطة والهوايات. كما زار السيد العامل قاعة الفنون التشكيلية التي تتيح للشباب التعبير عن إبداعاتهم ومواهبهم الفنية من خلال الرسم والنحت والأعمال اليدوية، وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم الفنية. واطلع السيد العامل أيضاً على قاعة التكوين المخصصة لتطوير المهارات المهنية والشخصية للشباب، وتأهيلهم بالإضافة إلى ذلك، زار السيد العامل قاعة الألعاب التي توفر الترفيه والتسلية للشباب في أوقات فراغهم، وتساهم في تنمية مهاراتهم الاجتماعية. ولم يغفل السيد العامل عن زيارة فضاء المكتبة المخصصة للأطفال، والذي يهدف إلى تشجيعهم على القراءة والاطلاع وتنمية حب المعرفة لديهم، وتوسيع مداركهم وآفاقهم.

ولم تقتصر الزيارة على القاعات والمرافق العامة التي اطلع عليها الوفد المرافق، بل قام السيد العامل أيضاً بزيارة خاصة ومستقلة لمكتب مديرة دار الشباب الأمل، وذلك للإطلاع بشكل مباشر على سير العمل الإداري والتنظيمي للدار، والوقوف على البرامج والمشاريع المقدمة من طرف دار الشباب، والتعرف على التحديات والصعوبات التي تواجهها الدار في سبيل تحقيق أهدافها النبيلة ورسالتها السامية.

وخلال الزيارة، قدمت السيدة المديرة شرحاً مفصلاً وشاملاً عن كافة الأنشطة والمبادرات والمستجدات التي يشهدها قطاع الشباب على مستوى الإقليم، بما في ذلك الأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية والتربوية، والتي تساهم في تنمية شخصية الشباب وتطوير قدراتهم. كما اطلعت السيد عامل الإقليم على الآلية المتبعة في تقديم الطلبات الخاصة عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لجمعيات ومؤسسات الشباب العاملة في الإقليم، وذلك في إطار تسهيل عملية الحصول على فضاء للمارسة الانشطة الخاصة بالجمعيات داخل دور الشباب .

ومن جانبها، أشار السيد الباشا إلى الأهمية التاريخية والمكانة المتميزة التي تحظى بها دار الشباب الأمل في قلوب ساكنة اليوسفية، حيث تعتبر أقدم مؤسسة للشباب على مستوى إقليم اليوسفية، وهي المؤسسة الرائدة في الإقليم من حيث عدد الأنشطة الإشعاعية والبرامج المتميزة التي تم تنفيذها خلال السنة الماضية، وذلك بفضل الجهود المتواصلة التي تبذلها دار الشباب الأمل في تقديم الدعم اللوجستيكي والتسهيلات اللازمة لجمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الشباب، مما يساهم في تعزيز دور هذه الجمعيات في تنمية المجتمع المحلي وتحقيق التنمية المستدامة.

كما صرحت السيدة سكينة برني، مديرة دار الشباب الأمل، بالإشادة والتقدير للجهود الكبيرة والمثمرة التي تبذلتها السيدة المديرة الإقليمية لقطاع الشباب باليوسفية، كوثر بربيش، فيما يتعلق بالإصلاحات الكبرى والتحديثات الشاملة التي شهدتها دار الشباب الأمل ، وذلك بهدف النهوض بقطاع الشباب وتطويره، وضمان استمرار عمل دار الشباب الأمل في خدمة شباب على أكمل وجه، وتوفير بيئة جاذبة ومحفزة للشباب، تساعدهم على تحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم.

كما صرحت مديرة دار الشباب على الدور المهم الذي تقوم به السلطات المحلية بالملحقة الادارية الثانية وعلى رأسهم السيدة القائدة المشكورة على دورها الفعال في تسهيل الإجراءات وتذليل الصعوبات التي تواجه الأنشطة المبرمجة بدار الشباب، مؤكدة على أهمية التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية من أجل تحقيق الأهداف المشتركة في خدمة شباب وتنميته. وأكدت أن هذا التعاون يساهم في توفير بيئة مناسبة للشباب لممارسة مختلف الأنشطة والهوايات، ويساعدهم على تطوير قدراتهم ومهاراتهم

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة