نواب البرلمان يدافعون عن حصانة التويزي ويؤكدون احترام فصل السلط في قضية “دقيق الورق”

هيئة التحرير3 نوفمبر 2025
نواب البرلمان يدافعون عن حصانة التويزي ويؤكدون احترام فصل السلط في قضية “دقيق الورق”

مونية هاجري

شهدت الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، يوم الإثنين، نقاشاً حاداً حول قضية ما بات يُعرف إعلامياً بـ“دقيق الورق”، بعدما عبّر عدد من الفرق والمجموعات النيابية، من الأغلبية والمعارضة على حد سواء، عن دفاعهم عن حصانة النائب البرلماني أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، وضرورة احترام مبدأ فصل السلط.

القضية تفجرت عقب إعلان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط فتح بحث قضائي حول ما أثير من معطيات تتعلق بخلط أو طحن الورق مع الدقيق، وهي اتهامات كان التويزي قد أشار إليها خلال مداخلته بلجنة المالية أثناء مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، حين تحدث عن شركات تطحن الأوراق فقط وتقدمها كدقيق مدعم.

في مستهل الجلسة، طالب عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، رئاسة المجلس بالتعامل مع الموضوع وفق ما ينص عليه الفصل 64 من الدستور والمادة 30 من النظام الداخلي، اللذين يضمنان الحصانة البرلمانية أثناء إبداء الرأي داخل المؤسسة التشريعية. وقال بوانو: النائب حين يعبّر عن موقف أو رأي أثناء مزاولته مهامه لا يمكن أن يكون محل متابعة أو بحث، احتراماً لمبدأ فصل السلط وتوازنها”.

من جانبه، أعلن محمد غياث، رئيس الجلسة والنائب عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الملف سيُحال على مكتب مجلس النواب لدراسته واتخاذ القرار المناسب بشأنه.

أما النائب سعيد بعزيز عن الفريق الاشتراكي، فقد أكد بدوره على ضرورة احترام مقتضيات الدستور، مذكراً بأن الفصل 64 ينص صراحة على عدم إمكانية متابعة أي نائب بسبب آرائه أو تصويته أثناء ممارسة مهامه، ما لم تتعلق بتجريح النظام الملكي أو الدين الإسلامي أو تمس بالاحترام الواجب للملك.

وأضاف أن تصريحات التويزي تدخل في إطار ممارسة مهامه داخل لجنة دائمة، وبالتالي يجب أن تظل محمية بحصانته البرلمانية.

وفي الاتجاه نفسه، شدد علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، على أهمية صون حرية التعبير داخل المؤسسة التشريعية، مؤكداً أن ما عبّر عنه التويزي يندرج ضمن الاستقلالية والمسؤولية البرلمانية المنصوص عليها دستورياً، وقال: يجب أن تظل قبة البرلمان منبر حر للدفاع عن قضايا المواطنين وانتظاراتهم، دون أي شكل من أشكال مصادرة الرأي

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة