يعاني سكان منطقة المحاميد 10 وتجزئة الكومي ودوار السلطان والدواوير المجاورة من أزمة خانقة في النقل الحضري، باتت تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، وتزيد من معاناتهم مع التنقل نحو أماكن الدراسة والعمل والخدمات الحيوية داخل مدينة مراكش.
وحسب تصريحات عدد من الساكنة، فإن الخط الوحيد الذي يمر من أمام المنطقة في اتجاه أكفاي – آيت إيمور، يعاني من اكتظاظ شديد، إذ تصل الحافلات وهي ممتلئة عن آخرها، ما يجعلها تمر دون التوقف عند محطات المحاميد 10، تاركة الركاب في انتظار طويل قد يتجاوز أربعين دقيقة في بعض الأحيان.
هذا الوضع دفع العديد من الطلبة والتلاميذ إلى مقاطعة الدراسة أو التغيب المتكرر عنها، نتيجة تكرار التأخر عن المحاضرات والامتحانات، فيما يؤكد آخرون أنهم تكبدوا خسائر مهنية بسبب تأخرهم المتكرر عن مقرات العمل أو المواعيد الطبية.
ويطالب السكان بضرورة إحداث خط حضري جديد يربط المنطقة مباشرة بمجمعات الكليات والأحياء الجامعية، أو تمديد خط رقم 12 ليغطي محاور المحاميد 10 والكومي والدواوير المجاورة طيلة اليوم، في محاولة للتخفيف من الضغط الكبير الذي تعرفه الخطوط الحالية، خاصة في أوقات الذروة الصباحية والمسائية.
ويرى المتضررون أن تحسين خدمات النقل الحضري في هذه الأحياء سيشكل خطوة مهمة نحو العدالة المجالية وتيسير تنقل الساكنة، مؤكدين أن معاناتهم اليومية لم تعد تحتمل التأجيل، وأن التدخل العاجل للجهات المسؤولة أصبح ضرورة لضمان حقهم في خدمة نقل عمومي آمنة ومنتظمة.















