أولاد عزوز.. تهديد بالانتحار بسبب هدم مستودعات يثير استنفار أمني مكثف

هيئة التحرير10 نوفمبر 2025
أولاد عزوز.. تهديد بالانتحار بسبب هدم مستودعات يثير استنفار أمني مكثف

محمد الحجوي

شهدت جماعة أولاد عزوز بإقليم النواصر، صباح اليوم الإثنين، حالة استنفار أمني غير مسبوقة، إثر تهديد الرئيس السابق للجماعة بإضرام النار في جسده احتجاجا على قيام السلطات المحلية بهدم مستودعات تعود لملكيته الخاصة.

ووفق مصادر محلية، فقد استنفرت الواقعة مختلف الأجهزة الأمنية، حيث هرعت عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية، مدعومة بفرق الوقاية المدنية وسيارات الإسعاف، إلى مكان الحادث، لتأمين عملية الهدم ومنع وقوع أي حادث مأساوي.

وفي مقاطع مصورة تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر المعني بالأمر وهو يحمل قنينة بنزين مهدداً بإحراق نفسه، في محاولة لثني السلطات عن تنفيذ قرار الهدم، معتبراً الخطوة “تعسفية وتمس بحقوقه”.


وأوضحت المصادر ذاتها أن وجهاء محليين ومسؤولين ميدانيين تدخلوا لتهدئة الوضع وإقناع الرئيس السابق بالتراجع عن تهديده، وسط أجواء مشحونة وتوتر واضح بين الأطراف.

وتعود خلفية هذا التوتر إلى خلاف قانوني حول الوضعية الإدارية لتلك المستودعات، إذ تؤكد السلطات المحلية أن البنايات موضوع النزاع شُيّدت دون ترخيص قانوني وتندرج ضمن عمليات محاربة البناء العشوائي التي تشهدها المنطقة منذ أسابيع.
في المقابل، يتمسك الرئيس السابق بموقفه، مشيراً إلى أنه تقدّم بطلب لتسوية الوضعية القانونية للمستودعات، وأن القضاء الإداري لم يصدر بعد أي حكم نهائي يقضي بهدمها، مما اعتبره “تجاوزاً لسلطة القضاء من قبل الإدارة التنفيذية”.

وتندرج هذه العملية ضمن حملة واسعة تشنها سلطات إقليم النواصر لهدم المستودعات والمخازن غير المرخصة، في مسعى للحد من الفوضى العمرانية وضمان احترام الضوابط القانونية في التعمير.

يُذكر أن منطقة أولاد الطيب المجاورة شهدت بدورها استنفارا أمنيا مشابهاً سنة 2023، على خلفية تفكيك مصنع سري لمواد كيميائية خطيرة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها السلطات في تدبير ملفات حساسة تجمع بين الاعتبارات القانونية والإنسانية.

وما تزال الأجواء في أولاد عزوز متوترة إلى حدود مساء اليوم، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات الميدانية والقانونية لهذه القضية التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول إشكالية البناء العشوائي وتضارب المصالح في ضواحي المدن الكبرى.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة