محمد كرومي
لا تزال ظاهرة احتلال الملك العمومي بالزمامرة تثير التساؤلات والجدل، خصوصاً في ظل استمرار عدد من الأكشاك التجارية في استغلال الفضاءات العامة دون سند قانوني.
وكان من المفترض أن تُمنح هذه الأكشاك في السابق للعاطلين حاملي الشهادات وأصحاب الاحتياجات الخاصة ضمن إطار الاستغلال المؤقت للملك العمومي، إلا أن بعض أصحابها استمروا في ممارسة نشاطاتهم التجارية خارج القانون، ما يشكل خرقا صريحا للقوانين المنظمة لهذا المجال.
ويزداد الوضع تعقيدا مع العلم أن بعض أصحاب هذه الأكشاك يشغلون وظائف رسمية في مؤسسات الدولة ويتمتعون بظروف اجتماعية جيدة، ما يطرح علامات استفهام حول السماح لهم بمزاولة أنشطة تجارية غير قانونية، دون احترام الضوابط المقررة على مستوى تدبير الملك العمومي.
وعبرت فعاليات مدنية وسكان الزمامرة، خصوصا العاطلون وحاملو الشهادات وأصحاب الاحتياجات الخاصة، عن استنكارهم الشديد لهذه التجاوزات، معتبرين أن استمرار استغلال الملك العمومي بطريقة غير قانونية يعمّق الشعور بعدم الإنصاف ويزيد من الاحتقان الاجتماعي.
وفي ظل هذا الواقع، يتجدد السؤال حول موعد تدخل عامل إقليم سيدي بنور المعروف بتشدده في تطبيق القانون، لوضع حد لهذه الخروقات وتفعيل المقتضيات القانونية في مواجهة المخالفين، بما يضمن المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.
ويشير مراقبون إلى أن تفعيل القانون في هذا الملف من شأنه إرسال رسالة واضحة مفادها أن الملك العمومي ملك للجميع، ولا يجوز لأي كان استغلاله لأغراض شخصية أو تجارية خارج الأطر القانونية، مهما كانت مكانته أو وظيفته.















