مثلما كان متوقعًا، علمت الجريدة من مصادر مطلعة أن والي جهة مراكش آسفي، خطيب لهبيل، أقدم على إعفاء مدير ديوان الولاية من مهامه، وذلك لأسباب مهنية مرتبطة بتقييم أدائه داخل المنصب الذي شغله منذ عهد الوالي السابق عبد السلام بيكرات.
وكشفت المصادر نفسها أن المدير المعفى، وهو إطار إداري (متصرف)، سيتم تعويضه بمدير ديوان جديد برتبة قائد قادم من جهة بني ملال خنيفرة، حيث تُجرى حاليًا اللمسات والترتيبات الأخيرة قبل الإعلان الرسمي عن هذا التعيين الذي يدخل في إطار هيكلة جديدة لمسؤوليات الولاية.
ووفق معطيات استقتها الجريدة، فإن قرار الإعفاء يرجَّح أن يكون ناتجًا عن مراكمة المسؤول السابق لجملة من الأخطاء المهنية والبروتوكولية التي ساهمت، بحسب المصادر، في الإطاحة بالوالي السابق فريد شوراق، إضافة إلى تداول أخبار عن شبهات تتعلق بتضارب المصالح بين مهامه الإدارية وبعض الأنشطة ذات الطبيعة التجارية.
من جهة أخرى، ربطت مصادر مختلفة قرار الإعفاء بتصاعد موجة من الاحتجاجات داخل أوساط أحزاب المعارضة بالمجالس المنتخبة، فضلًا عن فعاليات المجتمع المدني خصوصًا من الوسط القروي، وذلك بسبب إقصائهم من حضور اللقاءات التشاورية المرتبطة بالتنمية المحلية، والتي احتضنتها ولاية مراكش يومي الخميس والجمعة 13 و14 نونبر الجاري.
ويأتي هذا القرار في سياق عملية إعادة ترتيب بنيات تدبير الشأن الداخلي للولاية، بما ينسجم مع التوجهات الجديدة للمرحلة المقبلة، والتي يبدو أنها ستشهد مقاربة أكثر صرامة في ما يتعلق بضبط المسؤوليات وتجويد الأداء الإداري.















