براهيم افندي
يشهد حي المحاميد 9 بجماعة مراكش خلال الأشهر الأخيرة حالة من الفوضى العمرانية الناتجة عن التمدد غير القانوني لبعض الفيلات على حساب الملك العام، حيث أقدم عدد من المالكين على تسييج الأرصفة والمساحات المشتركة وضمّها إلى ممتلكاتهم الخاصة، في خرقٍ واضح للقوانين المنظمة للتعمير وحق المواطنين في الاستفادة من الفضاء العمومي.

أرصفة محاصَرة… ومارة مُجبرون على استعمال الطريق
وقد عبّر سكان الحي عن استيائهم من هذا الوضع، مؤكدين أن تسييج الأرصفة من طرف بعض أصحاب الفيلات لم يعد مجرد تجاوز بسيط، بل تحوّل إلى عرقلة مباشرة لحركة الراجلين، خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن.
وبات عدد من المارة يُضطرون إلى السير وسط الطريق المخصّص للسيارات، مما يرفع مخاطر حوادث السير ويؤثر على سلامة الساكنة.
مساس بحق المواطنين في فضائهم العمومي
يرى نشطاء محليون أن هذه الممارسات تمثّل تعديًا صريحًا على الملك العام الذي يفترض أن يبقى مشتركًا بين جميع السكان، لا مجال لاستغلاله بشكل فردي أو ضمّه إلى ملكيات خاصة.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع قد يشجّع آخرين على القيام بالمثل، مما قد يخلق سابقة خطيرة تؤدي إلى فقدان الفضاء العمومي بشكل تدريجي.
غياب التدخل يطرح أسئلة حول دور السلطات
ويتساءل المواطنون عن أسباب غياب تدخل السلطات المحلية رغم الشكايات التي وُجّهت إليها، محمّلين المسؤولية للجهات المعنية في مراقبة الأوراش وإزالة أي بناء أو سياج غير قانوني.
كما يدعو السكان إلى تفعيل القوانين الجاري بها العمل، وإيفاد لجان للمعاينة وتحرير محاضر المخالفات، حفاظًا على هيبة القانون وضمانًا لحقوق الساكنة.















