ساكنة مجاط تستنكر استغلال واد أسيف المال كمقلع رمال بتواطؤ مع منتخبين وجهات نافذة

هيئة التحرير3 ديسمبر 2025
ساكنة مجاط تستنكر استغلال واد أسيف المال كمقلع رمال بتواطؤ مع منتخبين وجهات نافذة

ابراهيم افندي

في خطوة أثارت غضب واستنكار ساكنة مجاط، بدأت إحدى المقاولات، بعد حصولها على موافقة إقليمية، في استغلال واد أسيف المال كمقلع رمال مؤقت، بهدف تزويد مشروع طريق محلي بالحجارة والرمال. غير أن ما أثار العديد من التساؤلات هو ما أشار إليه البعض من تواطؤ بين الجهات المعنية، سواء المنتخبين المحليين أو بعض الأطراف النافذة، الذين منحوا الترخيص للمقاولة دون مراعاة العواقب البيئية والاجتماعية لهذا القرار.

ويشكو العديد من سكان المنطقة من أن هذا المشروع لا يعكس احتياجاتهم الأساسية، خصوصا في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تشهدها المنطقة من جفاف وندرة شديدة في المياه. فقد أصبحت الأودية، مثل واد أسيف المال، المصدر الرئيسي للمياه في المنطقة، الأمر الذي جعل الكثير من الفلاحين والمواطنين يشعرون بقلق بالغ من استنزاف هذا المورد الحيوي بشكل غير مدروس.

وأعرب أحد الفلاحين عن استيائه قائلاً: “هذه الأراضي والمياه هي مصدر حياتنا. ما يحدث اليوم هو ضرب لمستقبلنا، وخاصة أن المنطقة تعاني أصلاً من شح المياه. كيف يُسمح باستخراج الرمال من واد يمثل شريان الحياة لنا؟ نحن بحاجة إلى حماية هذه الموارد، لا تدميرها.”

ويعتقد عدد من المواطنين أن منح الترخيص للمقاولة لم يكن سوى نتيجة لمساومات أو تواطؤ بين بعض المنتخبين والجهات النافذة في الإقليم، الذين يسعون لتحقيق مصالح شخصية أو اقتصادية على حساب مصلحة السكان المحليين. وقد عبروا عن استيائهم من أن هذه القرارات تُتخذ بعيدا عن تطلعاتهم واحتياجاتهم الحقيقية، وأنهم في نظر بعض المسؤولين مجرد ضحايا لمصالح ذات طابع ضيق.

وقد أطلقت الساكنة نداءات حادة للجهات المعنية بإلغاء الترخيص للمقاولة، محذرين من أن الاستمرار في هذا المشروع سيؤدي إلى تدهور إضافي للموارد المائية، وهو ما سيزيد من معاناتهم في ظل الوضع البيئي المتدهور. وتطالب الساكنة بأن يتم اتخاذ قرارات تراعي الاستدامة البيئية وتضمن توفير مياه الشرب والزراعة للأجيال القادمة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الساكنة احتجاجاتها، دعا العديد من النشطاء البيئيين إلى فتح تحقيق في خلفيات هذا الترخيص، للتأكد من مدى شفافية الإجراءات المتبعة في منح الإذن للمقاولة. كما شددوا على ضرورة أن تتم أي مشاريع إنمائية بطريقة تحترم البيئة وحقوق المواطنين في الحفاظ على الموارد الطبيعية.

وتعاني منطقة مجاط بشكل عام من أزمة حادة في المياه بسبب قلة التساقطات المطرية في السنوات الأخيرة، وهو ما أدى إلى تراجع منسوب الفرشة المائية. في هذا السياق، يرى العديد من المواطنين أن استغلال واد أسيف المال كمقلع رمال سيزيد من تعقيد هذه الأزمة ويؤدي إلى تدهور الوضع البيئي بشكل غير مسبوق. ويعتبرون أن الحفاظ على المياه أصبح اليوم أولوية قصوى لا يمكن التفريط فيها.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة