فيدرالية المتقاعدين تراسل أخنوش وتطالب بإصلاح منصف يضمن الكرامة والعيش الكريم

هيئة التحرير17 ديسمبر 2025
فيدرالية المتقاعدين تراسل أخنوش وتطالب بإصلاح منصف يضمن الكرامة والعيش الكريم

وجهت فيدرالية الجمعيات الوطنية للمتقاعدين بالمغرب مراسلة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عبّرت من خلالها عن انشغالها العميق بالأوضاع المادية والصحية والمعنوية للمتقاعدين والمتقاعدات، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية لهذه الفئة.

وأوضحت الفدرالية، المعروفة اختصارًا بـ“فانريم”، أن غلاء المعيشة بلغ مستويات وصفتها بـ“المهولة”، ما يجعل فئات واسعة من المتقاعدين عاجزة عن مسايرته، ناهيك عن التغلب على تبعاته، خاصة في ظل معاشات ضعيفة لم تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة.

واعتبرت الرسالة، الموقعة من طرف رئيس الفدرالية المشطاني الإدريسي مولاي إدريس، والتي وُجّهت عشية انعقاد اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، أن أي إصلاح مرتقب لهذا القطاع لا يمكن أن يكون ذا جدوى ما لم يُسبَق بزيادة فعلية في المعاشات وإعادة تقييمها، بما يضمن تحسين أوضاع المتقاعدين بشكل عام.

وسجلت الفيدرالية أن شريحة من المتقاعدين لم يطرأ أي تغيير على معاشاتها منذ أكثر من عشرين سنة، فيما استفادت شرائح أخرى من زيادات وصفتها بالهزيلة، معتبرة أنها لا تتماشى مع متطلبات العيش الكريم ولا مع الارتفاع الحاد في مؤشر تكلفة المعيشة. وطالبت في هذا السياق برفع الحد الأدنى للمعاش ليوازي الحد الأدنى للأجور، وتمكين الأرملة من الاستفادة من المعاش كاملاً بدل النسبة المعمول بها حاليًا والمحددة في 50 في المائة.

كما نبهت الرسالة إلى أن مرحلة الشيخوخة تفرض احتياجات صحية متزايدة ونفقات علاج مرتفعة تستنزف جزءًا كبيرًا من المعاشات، داعية إلى توفير تغطية صحية أكثر شمولية وفعالية، مع تحيين التعرفة الوطنية المرجعية للأدوية والخدمات الاستشفائية التي باتت، حسب الفدرالية، متجاوزة ولا تعكس الكلفة الحقيقية للعلاج.

وأكدت الفيدرالية أن ترسيخ الدولة الاجتماعية، كما يدعو إلى ذلك الملك محمد السادس، يشكل مبدأً أساسياً وخارطة طريق يتعين تنزيلها على أرض الواقع، بما يضمن الكرامة والعيش الشريف لجميع المواطنين، وفي مقدمتهم المتقاعدون الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة البلاد والمساهمة في تنميتها.

وطالبت الفيدرالية أيضا بتدخل رئيس الحكومة لدى المؤسسات المعنية بالنقل الطرقي والسككي والجوي، فضلا عن المنشآت الفندقية، من أجل إقرار تعريفة تفضيلية لفائدة المسنين، أسوة بما هو معمول به في عدد من الدول.

وفي ختام رسالتها، جدّدت الفدرالية مطلبها بإحداث إطار مؤسساتي خاص يعنى بتدبير شؤون المتقاعدين، سواء في شكل كتابة دولة، أو مندوبية سامية، أو مجلس أعلى للمتقاعدين، معتبرة أن غياب مثل هذا الإطار يساهم في تهميش قضايا هذه الفئة وعدم إعطائها ما تستحقه من عناية على مستوى السياسات العمومية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة