محمد الحجوي
في واقعة إنسانية هزّت الرأي العام المحلي بإقليم قلعة السراغنة، ترقد طفلة لا يتجاوز عمرها 4 سنوات، تنحدر من جماعة اشطيبة، بقسم الإنعاش بالمستشفى الإقليمي السلامة، في وضع صحي حرج بعد إصابتها بكسور خطيرة على مستوى الرأس ونزيف دماغي أدخلها في حالة غيبوبة تامة.
المعطيات الطبية الأولية لم تتوقف عند خطورة الإصابات الجسدية، بل أثارت، وفق مصادر مطلعة، شبهات طبية قوية حول احتمال تعرّض الطفلة لاعتداء جنسي، ما عجّل بتدخل النيابة العامة المختصة التي تفاعلت بجدية وحزم مع الواقعة، وأمرت بفتح تحقيق معمّق لكشف الحقيقة كاملة دون استثناء أو تساهل.
وحسب الرواية التي قدّمتها عائلة الطفلة، فقد جرى نقلها إلى المستشفى ليلة أمس بدعوى تعرضها لسقوط عرضي من درج المنزل. غير أن الفحص الطبي الدقيق فنّد بسقوط بسيط، وكشف عن إصابات بالغة لا تتناسب، من حيث الخطورة، مع الرواية المقدمة، إضافة إلى مؤشرات طبية استدعت الاشتباه وفرضت إشعار النيابة العامة بشكل فوري، في احترام تام للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وفي خطوة تعكس يقظتها وحرصها على حماية القاصرين، لم تتعامل النيابة العامة مع المعطيات بسطحية، بل أصدرت تعليماتها العاجلة إلى عناصر الدرك الملكي ببني عامر من أجل تعميق البحث والتحري في جميع الفرضيات الممكنة.
ويرتكز التحقيق، بحسب المصادر ذاتها، على محورين أساسيين: التحقق من صحة فرضية السقوط العرضي، والكشف عما إذا كانت الواقعة تخفي أفعالًا إجرامية خطيرة قد تكون موجهة لإيذاء الطفلة أو محاولة التخلص منها، خاصة في ظل المؤشرات الطبية المثيرة للقلق.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج الخبرة الطبية والأبحاث القضائية، تبقى هذه القضية مفتوحة على جميع الاحتمالات، وسط ترقّب واسع للرأي العام المحلي، وثقة في أن العدالة ستقول كلمتها دون مجاملة، حماية لحق طفلة بريئة، وإنصافًا للحقيقة، وترسيخًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.















