نجيب الكركوح
في إطار التفاعل الإنساني والمسؤول مع التداعيات الاجتماعية والصحية التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بمدينة آسفي، والتي تسببت في أضرار مادية جسيمة ومعاناة إنسانية طالت فئات واسعة من الساكنة، خاصة التجار والمهنيين، بادرت جمعية السعادة لتجار ومهنيي ممر الأمير مولاي رشيد ومحيطه إلى تنظيم قافلة تضامنية إنسانية لفائدة المتضررين.
وشملت هذه القافلة مجموعة من المساعدات الأساسية، من بينها أغطية وأفرشة وملابس، إضافة إلى مواد غذائية ضرورية، وذلك بهدف التخفيف من حدة الأضرار ومساندة الأسر التي وجدت نفسها في وضعية هشّة جراء الفيضانات.
وقد نُظمت هذه المبادرة في إطار مقاربة تشاركية وتضامنية، بشراكة مع كل من جمعية العهد الجديد بالدار البيضاء، وجمعية نساء الخير بمراكش، إلى جانب مدرسة عبدة الخاصة لتكوين الممرضين وعلوم الصحة، في تجسيد عملي لقيم التعاون والتكافل بين مكونات المجتمع المدني.
وتأتي هذه الخطوة التضامنية انسجاماً مع مبادئ التضامن الوطني والعمل المدني المسؤول، حيث عبّر المنظمون عن استعدادهم لمواصلة الانخراط في المبادرات الإنسانية التي تستهدف دعم الفئات المتضررة وتعزيز ثقافة التضامن، خاصة في أوقات الأزمات والكوارث الطبيعية.
وتعكس هذه القافلة، بحسب متتبعين، الدور الحيوي الذي باتت تلعبه الجمعيات المهنية والمدنية في مواكبة القضايا الاجتماعية والإنسانية، والمساهمة في التخفيف من آثار الكوارث، إلى جانب الجهود الرسمية المبذولة في هذا الصدد.















