برئاسة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش: لقاء جهوي يسلط الضوء على مخاطر العنف الرقمي ويعزّز حماية النساء والفتيات

Oplus_16908288
Oplus_16908288

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حماية النساء والفتيات من مختلف أشكال العنف، احتضنت محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الاثنين 22 دجنبر 2025، لقاءً تواصليًا جهويًا موسعًا نظمته اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، تحت شعار: «جميعًا من أجل مكافحة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات».
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تنزيل التوجيهات الوطنية الهادفة إلى التصدي لظاهرة العنف، ولاسيما العنف الرقمي الذي أضحى من أبرز التحديات المطروحة في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا والانتشار الواسع لاستخدام المنصات الرقمية، وما يصاحب ذلك من ممارسات تمس بالكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية للنساء والفتيات.
وقد افتتحت أشغال اللقاء بالاستماع إلى النشيد الوطني، تلتها كلمة افتتاحية للسيد خالد كردودي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش ورئيس اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، شدد فيها على أهمية التنسيق المؤسساتي وتكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين من أجل مواجهة هذا الشكل المستجد من العنف، وضمان حماية فعالة وشاملة للضحايا.
وشهد اللقاء تقديم مجموعة من المداخلات القانونية والقضائية والمؤسساتية، من بينها مداخلة الأستاذ باهي بومهدي، نائب الوكيل العام للملك وعضو خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، الذي تطرق إلى موضوع الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة قد تُستغل في ممارسة العنف الرقمي، مستعرضًا الإكراهات القانونية والتحديات التشريعية والقضائية المرتبطة بهذا المجال.
وعرفت هذه المحطة الجهوية مشاركة وازنة لوكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية بمراكش وقلعة السراغنة وابن جرير وإمنتانوت، إلى جانب ممثلي ولاية جهة مراكش–آسفي، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وهيئة المحامين، والتعاون الوطني، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس العلمي المحلي، والقطاع الصحي، والأمن الوطني، والمندوبية العامة لإدارة السجون، فضلاً عن فعاليات من المجتمع المدني.
وشكلت المداخلات والنقاشات فرصة لتبادل التجارب والخبرات واستعراض الآليات المعتمدة في مجال التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، مع التركيز على سبل الوقاية من العنف الرقمي، وآليات الرصد والتبليغ، وأهمية التحسيس والتوعية، خاصة في صفوف الشباب والناشئة.
واختُتم اللقاء بنقاش عام موسع تُوّج بصياغة مجموعة من التوصيات العملية الداعية إلى تعزيز آليات الحماية والوقاية، وتكريس المقاربة التشاركية، وتطوير الترسانة القانونية، ودعم قدرات مختلف المتدخلين، بما يضمن صون كرامة النساء والفتيات والتصدي الحازم لمختلف أشكال العنف، خصوصًا تلك المرتكبة عبر الفضاء الرقمي.
ويُعد هذا اللقاء محطة أساسية لتعزيز التنسيق الجهوي وترسيخ الالتزام المؤسساتي بمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، في أفق تكريس قيم المساواة والعدالة وحماية الحقوق الإنسانية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة