دخلت أزمة النقل الحضري بمنطقة الأوداية بإقليم مراكش مرحلة وُصفت بالمقلقة، في ظل تزايد شكاوى الساكنة من تدهور خدمات الحافلات، خصوصًا في صفوف الطلبة والتلاميذ والعمال، ما دفع فعاليات من المجتمع المدني إلى توجيه شكاية رسمية إلى قائد قيادة الأوداية بعمالة مراكش.
وأوضحت الجمعيات الموقعة على الشكاية أن تعزيز الأسطول بحافلات جديدة من نوع “سوبر” لم يُسفر عن تحسين ملموس في جودة الخدمة، كما كان منتظرًا، بل ساهم في تعميق معاناة المواطنين، نتيجة التأخر المتكرر للحافلات والاكتظاظ المفرط الذي يتجاوز طاقتها الاستيعابية، الأمر الذي يحول في كثير من الأحيان دون توقفها بالمحطات المعتمدة داخل الأوداية.
وأضافت المصادر ذاتها أن عددًا كبيرًا من الحافلات يصل إلى المنطقة ممتلئًا عن آخره قادمًا من منطقة سيدي الزوين، ما يحرم ساكنة الأوداية من حقها في الولوج المنتظم إلى النقل العمومي، ويجبر العديد من الطلبة والموظفين على الانتظار لفترات طويلة بمحطات التوقف، في ظروف صعبة وغير ملائمة.
ووفق ما ورد في الشكاية، فقد خلّف هذا الوضع انعكاسات اجتماعية مقلقة، من بينها التأخر المتكرر عن الدراسة والعمل، والازدحام الشديد الذي يمس بكرامة وسلامة المواطنين، فضلًا عن تأثيره السلبي على السير العادي للحياة اليومية بالمنطقة.
وأمام تفاقم هذه الاختلالات، طالبت جمعيات المجتمع المدني بتدخل عاجل من الجهات المختصة لإيجاد حلول عملية ومستعجلة، عبر تعزيز عدد الحافلات أو تخصيص حافلات تنطلق مباشرة من الأوداية، إلى جانب تشديد المراقبة لضمان احترام الطاقة الاستيعابية والتوقيت الزمني، بما يكفل حق الساكنة في نقل عمومي لائق ومنتظم.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تزايد شكاوى المواطنين من ضعف خدمات النقل الحضري بعدد من المناطق التابعة لعمالة مراكش، ما يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة التدبير وجودة آليات المراقبة، ومدى استجابة الجهات المعنية لانتظارات الساكنة اليومية.
ويأمل المتضررون أن تجد هذه الشكاية صدى إيجابيًا لدى السلطات المحلية، وأن تُترجم إلى إجراءات ملموسة تضع حدًا لمعاناة مستمرة، باتت تؤرق حياة مئات الأسر بمنطقة الأوداية.















