بركان.. دار الثقافة تتحول إلى “منصة للكان” وسط اتهامات بالإقصاء والزبونية

هيئة التحرير10 يناير 2026
بركان.. دار الثقافة تتحول إلى “منصة للكان” وسط اتهامات بالإقصاء والزبونية

بركان_سعيد المرابط

تشهد دار الثقافة بمدينة بركان شرق المغرب نقاشًا واسعًا بعد تحويلها خلال كأس إفريقيا للأمم إلى فضاء مخصص لمتابعة المباريات، في خطوة أثارت انتقادات حول معايير الولوج وطريقة التدبير.


فبالتزامن مع الأجواء الاحتفالية التي تعيشها المدينة عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى نصف النهائي، عبّر عدد من الفاعلين الثقافيين والمهتمين بالشأن المحلي عن استيائهم مما وصفوه بـ“إقصاء فئات واسعة من المواطنين” من متابعة المباريات داخل هذا المرفق العمومي، الذي يُفترض قانونًا أن يظل مفتوحًا في وجه العموم.


وتفيد المعطيات المتداولة محليًا باعتماد نظام الدعوات بدل الولوج الحر، وهو ما دفع متتبعين إلى التساؤل حول معايير توزيع تلك الدعوات وشفافيتها، معتبرين أن هذا الأسلوب يكرّس منطق الانتقاء والزبونية داخل مؤسسة ثقافية يفترض أن تقوم على تكافؤ الفرص.


كما طال الجدل طريقة اختيار منشطين من خارج المدينة لتنشيط الفعاليات المصاحبة للمباريات، في وقت يرى مهتمون أن بركان تزخر بكفاءات محلية ذات تجربة في التنشيط والعمل الثقافي كان من الممكن إشراكها، دعمًا للطاقات المحلية وتعزيزًا لدورها.


ويرى منتقدون أن تحويل دار الثقافة إلى فضاء شبه رياضي يحصر رسالتها في أنشطة ظرفية مرتبطة بكرة القدم، بدل الاضطلاع بوظيفتها الأساسية المتمثلة في احتضان الأنشطة الفنية والفكرية وتوسيع قاعدة المشاركة الثقافية.


وفي المقابل، يؤكد عدد من المواطنين أن فرحة التأهل تبقى مكسبًا وطنيًا جامعًا، مع التشديد في الآن نفسه على ضرورة مراجعة طرق تدبير المرافق العمومية وضمان عدالة الولوج إليها، بما ينسجم مع دورها الاجتماعي والثقافي.


ويبقى النقاش مفتوحًا في مدينة بركان حول كيفية التوفيق بين الاحتفاء الرياضي المشروع وبين احترام وظيفة المؤسسات الثقافية، بما يضمن شمولية الاستفادة وشفافية التدبير.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة