محمد الحجوي
أعلن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، بشكل رسمي عدم رغبته في الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، مؤكدا التزامه الصارم بمقتضيات النظام الأساسي الذي يحدد عدد الولايات في ولايتين متتاليتين كحد أقصى.
ويأتي هذا القرار في وقت لجأت فيه بعض التنظيمات السياسية الأخرى إلى مراجعة قوانينها الداخلية من أجل تمديد ولايات قياداتها.
وخلال اجتماع المكتب السياسي للحزب، أوضح أخنوش أن المؤتمر الوطني الثامن المزمع عقده في السابع من فبراير المقبل سيكون محطة لنقل القيادة بشكل طبيعي وسلس، في احترام تام للضوابط والمؤسسات الحزبية.
وأفادت مصادر حزبية بأن رئيس الحزب رفض بشكل قاطع أي مبادرة تهدف إلى تعديل القوانين الداخلية لتمكينه من ولاية إضافية، مشدداً على أن قوة الأحزاب تقاس بقدرتها على تجديد نخبها وتداول المسؤوليات بدل الارتهان لاستمرارية الأشخاص.
هذا الموقف اعتُبر تجسيدا لرؤية سياسية تقطع مع منطق “الزعامة مدى الحياة”، وتعزز الثقة في العمل المؤسساتي داخل الأحزاب، بما يفتح المجال أمام كفاءات جديدة لتولي المسؤولية. كما يؤكد أن التجمع الوطني للأحرار يتوفر على تنظيم قوي ورصيد سياسي معتبر يؤهله لمواصلة حضوره في المشهد السياسي وخوض غمار الاستحقاقات المقبلة بثقة.
واعتبر أخنوش أن هذه الخطوة تشكل تتويجًا لمرحلة قاد فيها الحزب إلى تصدر نتائج الانتخابات العامة وتشكيل الحكومة الحالية، مبرزًا أن السنوات الماضية عرفت إطلاق أوراش اقتصادية واجتماعية كبرى وتجاوز تحديات مختلفة. كما أكد أن الفريق الحكومي وضع أسسًا تضمن استمرارية مسار الإصلاح، بما يمهد لانتقال المشعل إلى قيادة جديدة تحمل رؤية مستقبلية.
وبذلك، يبعث حزب التجمع الوطني للأحرار برسالة مفادها أن التداول والتجديد خيار استراتيجي، وأن المؤتمر الوطني المقبل سيكون لحظة حاسمة لاختيار قيادة جديدة في إطار احترام القانون الداخلي وترسيخ العمل الديمقراطي داخل الحزب.















