قررت النيابة العامة لدى المحكمة المختصة بمدينة مراكش، متابعة مشجع يحمل الجنسيتين المغربية والجزائرية في حالة اعتقال، مع إصدار أمر بإيداعه السجن المحلي لوداية، وذلك للاشتباه في تورطه في سرقة جهاز اتصال لاسلكي تابع للأمن الخاص بالملعب، خلال الأحداث التي أعقبت مباراة المنتخب الجزائري ونظيره النيجيري برسم دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن المشتبه فيه ينحدر من أم مغربية وأب جزائري، ويقيم بمدينة سلا حيث يتابع دراسته في مستوى البكالوريا بإحدى المؤسسات التعليمية العمومية. وقد تم تحديد هويته عقب أبحاث وتحريات باشرتها المصالح الأمنية، في إطار تنسيق مشترك بين الأمن الوطني بكل من مراكش وسلا، قبل أن يعمد والده إلى تسليمه طوعًا للسلطات المختصة.
وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن الحادث تزامن مع نهاية المباراة، حيث سُجلت محاولات من بعض الجماهير لاقتحام أرضية الملعب، في ظل فوضى محدودة رافقت خروج المشجعين.
واستغل المشتبه فيه هذه الأجواء، وفق ما رجحته التحقيقات الأولية، للقيام بالاستيلاء على جهاز اتصال لاسلكي يُستعمل من طرف عناصر الأمن الخاص في تنظيم وتأمين الفضاء الداخلي للملعب.
كما ساهم تداول مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي في تسريع عملية البحث، بعد توثيق لحظة الاستيلاء على الجهاز، ما مكّن من تعزيز مسار تحديد هوية المعني بالأمر.
وقد جرى إخضاع المشتبه فيه لتدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة، في انتظار تحديد موعد أولى جلسات المحاكمة للنظر في التهم الموجهة إليه، مع التأكيد على أن المتابعة القضائية تبقى في إطار الشبهات إلى حين صدور حكم نهائي وفق الضمانات القانونية وقواعد المحاكمة العادلة.















