قلعة السراغنة _ محمد الحجوي
عُقد، صباح اليوم الخميس بمقر باشوية العطاوية، اجتماع تحضيري حاسم استعدادا لتنظيم مهرجان الزيتونة بالمدينة. وجمع اللقاء، تحت رئاسة السيد عامل إقليم قلعة السراغنة، سمير اليزيدي، والسيد الكاتب العام للعمالة، محمد الحبيب، طيفاً واسعاً من المسؤولين المحليين والفاعلين المؤثرين لضمان نجاح الدورة القادمة.

تميز الاجتماع بحضور نوعي شمل السيد باشا المدينة والسيد الخليفة، إلى جانب رؤساء الهيئات المنتخبة، وهم محمد الحمري رئيس المجلس الإقليمي، وياسين علالي رئيس المجلس الجماعي، ومحمد بدر الدين رئيس مجموعة جماعات “التضامن”. كما حضر النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي، مؤكداً على الطابع الشمولي والتشاركي للتحضيرات.

تم توسيع نطاق التشاور ليشمل ممثلي الأجهزة الأمنية والإدارية الحيوية، حيث حضَر كل من عبد الواحد المازوني رئيس المنطقة الإقليمية، ورشيد زريكم رئيس مفوضية الشرطة، ونائب القائد الجهوي للدرك الملكي، والقائد الجهوي للوقاية المدنية. هذا الحضور الكثيف للشخصيات المدنية والعسكرية، إلى جانب ممثلي القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يوليها الجميع لهذا الحدث.
وخلال الاجتماع، تمت دراسة جميع الجوانب المرتبطة بتنظيم المهرجان، بدقة متناهية. حيث تطرق النقاش إلى الترتيبات التنظيمية واللوجستية المعقدة، ووضع الخطط الأمنية المحكمة لضمان سير الأنشطة في جو من السلامة والطمأنينة. يهدف هذا التخطيط المنهجي إلى الارتقاء بالمهرجان إلى مستوى تطلعات الساكنة المحلية والزوار الوافدين.
يأتي هذا الحرص على الإتقان انطلاقاً من الإدراك العميق للأبعاد الرمزية والاقتصادية للحدث. فمهرجان الزيتونة ليس مجرد تظاهرة احتفالية عابرة، بل هو منصة لتثمين إرث فلاحي عريق وتنشيط الدينامية المحلية. كما يشكل فرصة ثمينة لتسليط الضوء على الأهمية الفلاحية والاقتصادية التي تحتلها شجرة الزيتون المباركة في منطقة العطاوية وإقليم قلعة السراغنة ككل، والتي تشكل عماداً لاقتصاد العديد من الأسر.
يُظهر هذا الاجتماع التحضيري الموسع وجود إرادة جماعية قوية وراء نجاح هذه التظاهرة. وتعكس الدقة في التخطيط والشمولية في التشاور العزم على تقديم دورة متميزة تليق بمكانة شجرة الزيتون وتاريخ المنطقة، وتكون محفلاً حقيقياً للتبادل الاقتصادي والترويج للمنتوج المحلي.















