توزيع المهام داخل أكاديمية مراكش-آسفي يفجّر جدلا واسعا ومطالب حقوقية بتطبيق القانون

هيئة التحرير17 يناير 2026
توزيع المهام داخل أكاديمية مراكش-آسفي يفجّر جدلا واسعا ومطالب حقوقية بتطبيق القانون

ابراهيم أفندي


تعيش الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش-آسفي، منذ أيام، على وقع احتقان غير مسبوق في صفوف الشغيلة التعليمية والإدارية، على خلفية معطيات متداولة حول توجه الإدارة الجديدة نحو إصدار قرارات لتعيين مسؤولين على رأس أقسام ومصالح وازنة، دون المرور عبر مساطر التباري المعمول بها قانوناً، وفق ما تؤكده مصادر نقابية وحقوقية.


وحسب المصادر ذاتها، فإن من بين المناصب المعنية مصلحة البنايات، التي شغر منصب رئاستها عقب استقالة المسؤول السابق في ظروف وصفت بـ”الغامضة”، وأثارت نقاشاً واسعاً داخل الأكاديمية. كما أبدت فعاليات مهنية تحفظات قوية بشأن توجهات يُرتقب الإعلان عنها خلال الأسبوع المقبل، خاصة ما يتعلق بإسناد مناصب حساسة لأسماء محسوبة على الإدارة السابقة، ومنح صلاحيات موسعة لبعض الموظفين دون سند قانوني واضح.


وتشير المعطيات نفسها إلى أن تدبير ملف الموارد البشرية، عبر تكليفات مؤقتة يُخشى أن تتحول إلى تعيينات دائمة دون فتح باب المنافسة، ساهم في تصاعد منسوب التوتر والاحتجاج النقابي، بسبب ما اعتبرته الهيئات الممثلة للشغيلة “اختلالات في تدبير الموارد البشرية وضرباً لمبادئ الاستحقاق والكفاءة وتكافؤ الفرص”.


وفي السياق ذاته، أفادت مصادر نقابية بأن الأكاديمية سبق أن عينت مسؤولين على رأس مصلحة التكوين عن بعد والمختبر الجهوي الرقمي، دون الإعلان عن فتح باب الترشيح أو نشر أسماء المعنيين بالأمر عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وهو ما عمّق حالة الاستياء داخل الأوساط التربوية.


وأمام هذه التطورات، يطرح متتبعو الشأن التعليمي بجهة مراكش-آسفي تساؤلات حول قدرة المدير الجديد للأكاديمية، عبد اللطيف شوقي، على إعادة ترتيب البيت الداخلي واستعادة الثقة في الإدارة الجهوية، عبر تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالكفاءة، أم أن تركة المرحلة السابقة ستظل عائقاً أمام أي إصلاح هيكلي سريع، رغم الوعود التي قدّمها خلال حفل تنصيبه الرسمي.


وفي هذا السياق، حاولت الجريدة التواصل مع مدير الأكاديمية لاستطلاع رأيه بخصوص هذه المعطيات، غير أن هاتفه ظل خارج التغطية. وتؤكد الجريدة احتفاظها بحقه الكامل في الرد

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة