اليوسفية _ كريم الزهراوي
تواصل جهة مراكش–آسفي، تحت رئاسة سميرة كودار، تنزيل مشاريع مائية طموحة تروم تعزيز الأمن المائي وتحسين تدبير الموارد المائية بالمجالات الحضرية والقروية، وذلك في انسجام مع التوجيهات العليا وبشراكة وتنسيق مع وزارة التجهيز والماء والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

وفي هذا السياق، أعلن وزير التجهيز والماء نزار بركة عن إطلاق مشروع تزويد مدينة مراكش الكبرى بالماء الصالح للشرب انطلاقًا من محطة تحلية مياه البحر بآسفي، ابتداءً من شهر أبريل 2026، إلى جانب مشروع موازٍ يهم نقل المياه المحلاة إلى إقليم اليوسفية، في خطوة استراتيجية لمواجهة الإكراهات المرتبطة بندرة المياه.
وبالموازاة مع ذلك، تواصل فرق المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إنجاز الأثقاب الاستكشافية من أجل تعزيز المعرفة بالطبقات الجوفية وتعبئة الموارد المائية، بهدف سد الخصاص الظرفي في التزود بمياه الشرب بالمناطق القروية. كما يتم الإعداد لعقود الفرشة المائية بمسقالة–كريمات وأولاد بوسبع، عقب استكمال الدراسات التقنية القبلية.
وفي إطار برنامج السدود التلية والصغرى للفترة 2022-2027، أوضح بركة أنه تمت برمجة إنجاز 15 سدًا بحوض تانسيفت، من بينها سد أولاد سالم بإقليم آسفي الذي يوجد حاليًا في طور الإنجاز، إضافة إلى ثلاثة سدود أخرى تخضع لأشغال الصيانة، وذلك بهدف تعزيز القدرة التخزينية وتأمين الموارد المائية على مستوى الجهة.
كما سلط الوزير الضوء على مشروع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي ملاعب الغولف والمساحات الخضراء بمدينة مراكش، مع دراسة إمكانية توسيع هذا الاستعمال ليشمل مدن الصويرة وشيشاوة، إلى جانب مراكز تمنار والأوداية وإمنتانوت.
وعلى صعيد التعاون الدولي، أكد نزار بركة استمرار الشراكة مع وكالتين ألمانيتين في مجالات تقييم وتدبير الموارد المائية بشكل مندمج، وتأهيل منظومة القياس والمراقبة، وإعداد عقد التدبير التشاركي لحوض أوريكا. كما تشارك هذه الوكالات في مشروع تدبير المياه بالوسط الحضري، بشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون، ويهم مدينتي مراكش وطنجة، حيث تم إنجاز المرحلة الأولى المتعلقة بتحديد مسارات المياه.
واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن احتضان مدينة مراكش للدورة التاسعة عشرة من المؤتمر العالمي للماء، المرتقب تنظيمه في ديسمبر 2025، يندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تشجيع الابتكار وتوظيف التكنولوجيات الحديثة في مجال تدبير الموارد المائية.
كما صادق المجلس الإداري، خلال اجتماعه، على مجموعة من مشاريع الاتفاقيات المرتبطة بحوض تانسيفت، جلها يهم تعزيز الحماية من الفيضانات، إضافة إلى اتفاقية شراكة تخص الشبكة الوطنية للمناخ (RCE)، وأخرى لإعداد أطلس المناطق المهددة بالفيضانات بعدد من أقاليم الحوض، في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي للجهة نحو تدبير مستدام وآمن للموارد المائية.















