كريم الزهراوي
تشير معطيات متداولة داخل كواليس حزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والأمين العام المنتهية ولايته، يتجه إلى تدبير مرحلة ما بعد قيادته للحزب عبر تمديد الهياكل التنظيمية وتأجيل الاستحقاق الداخلي، رغم إعلانه عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب.
ووفق مصادر متطابقة، فإن هذه الخطوات رافقها تضييق غير معلن على طموحات عدد من قياديي الحزب الراغبين في الترشح لخلافة أخنوش، حيث جرى، حسب المصادر ذاتها، توجيه رسائل داخلية تفيد بأن المرحلة المقبلة لا تُدار بمنطق التنافس المفتوح، بل تخضع لاختيارات مسبقة تفرضها “خصوصية الظرف”.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر أن رئيس الحزب كثّف تحركاته خارج الإطار التنظيمي، من خلال فتح قنوات تواصل مع جهات عليا، بهدف تأمين توافقات سياسية ومؤسساتية حول اسم الخليفة المحتمل، بما يضمن استمرارية التوجه العام للحزب بعد مغادرته الواجهة الرسمية.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات داخل الأوساط الحزبية والسياسية حول مدى احترام مبدأ التداول الديمقراطي داخل حزب يقود الحكومة، وحول انعكاسات تجميد الاستحقاقات التنظيمية على مصداقية الخطاب السياسي المتعلق بتجديد النخب وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويرى متابعون أن تأجيل الحسم في القيادة المقبلة، وربط الانتقال الداخلي بضمانات خارجية، قد يُضعف الدينامية التنظيمية داخل الحزب، ويؤثر على صورته في المشهد الحزبي الوطني، خاصة في سياق يتطلب تعزيز الثقة في المؤسسات الحزبية وآليات اشتغالها.















