براهيم افندي
تعيش ساكنة دوار الخيدر، التابع لجماعة لمزوضية بإقليم شيشاوة، على وقع معاناة يومية بسبب الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن نشاط وحدة لتربية الدواجن (كوري)، والتي يقول السكان إنها أصبحت مصدر إزعاج دائم وتهديد حقيقي لصحتهم وسلامة عائلاتهم.
وحسب تصريحات عدد من المتضررين، فإن الروائح الكريهة المنبعثة من وحدة تربية الدواجن تنتشر بشكل كثيف في محيط الدوار، خاصة خلال فترات معينة من اليوم، ما جعل الحياة اليومية للسكان شبه مستحيلة، وأدى – وفق تعبيرهم – إلى ظهور أمراض تنفسية وحساسية لدى بعض أفراد الأسر، خصوصاً الأطفال وكبار السن.
وأكدت الساكنة أنها سلكت جميع المساطر القانونية والإدارية، حيث قامت بتحرير شكاية رسمية في الموضوع، تم توجيهها إلى رئيس الدائرة، كما تم إشعار عامل عمالة إقليم شيشاوة _تتوفر الجريدة على نسخ منها_ أملاً في تدخل عاجل لرفع الضرر ووضع حد لهذا الوضع الذي وصفوه بـ”غير الإنساني”.
غير أن المفارقة، بحسب المتضررين، تكمن في ما اعتبروه “رفض قائد قيادة لمزوضية استقبال شكايتهم أو التفاعل معها”، الأمر الذي أثار استياء واسعا وسط الساكنة، ودفعهم إلى التساؤل حول أسباب هذا الرفض، خاصة في ظل تفاقم الأضرار واستمرار نشاط وحدة تربية الدواجن دون أي مراقبة ظاهرة.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من السكان عن استنكارهم الشديد لما اعتبروه “تواطؤاً” مع صاحب وحدة تربية الدواجن، مطالبين بفتح تحقيق إداري نزيه في الموضوع، وترتيب المسؤوليات، وضمان حقهم في العيش في بيئة سليمة، كما يكفله الدستور والقوانين الجاري بها العمل.
وطالبت الساكنة الجهات المختصة، من سلطات إقليمية وصحية وبيئية، بالتدخل العاجل لإيفاد لجان مختصة للوقوف على حجم الضرر البيئي والصحي، والتأكد من مدى احترام وحدة تربية الدواجن لشروط السلامة والبعد عن التجمعات السكنية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت المخالفات.
وفي انتظار تفاعل الجهات المسؤولة، يظل سكان دوار الخيدر يعيشون وضعا وصفوه بـ”المقلق”، وسط تخوفات من تفاقم الأوضاع الصحية، واستمرار ما يعتبرونه تجاهلا لمعاناتهم، في ملف بات يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور السلطة المحلية في حماية صحة المواطنين ورفع الضرر عنهم.















