ردم الشعاب وانتشار مطارح النفايات العشوائية بأكفاي … أين تدخل السلطة المحلية؟؟

هيئة التحرير17 فبراير 2026
ردم الشعاب وانتشار مطارح النفايات العشوائية بأكفاي … أين تدخل السلطة المحلية؟؟

براهيم افندي

تقدّمت جمعية الرحل للبيئة والتنمية والسياحة المستدامة بشكاية رسمية إلى الجهات المختصة بشأن ما وصفته بـ”تجاوزات بيئية خطيرة” ترتكبها بعض المخيمات السياحية بمنطقة أكفاي، محذّرة من تداعياتها السلبية على التوازن البيئي ومعالم المنطقة الطبيعية.

وأفادت الجمعية، في بلاغ لها، أن عدداً من المخيمات السياحية يعمد إلى إلقاء مخلفات البناء وردم الشعاب وممرات المياه بهدف توسيع أنشطته وإحداث مرافق جديدة، في خرق واضح للقوانين البيئية الجاري بها العمل. وأوضحت أن هذه الممارسات تتسبب في طمر المجاري الطبيعية للمياه، ما يرفع من مخاطر الفيضانات ويهدد النظام البيئي المحلي.

كما رصدت الجمعية انتشار مطارح عشوائية للنفايات تضم مواد مطاطية وبلاستيكية صناعية ومواد غير قابلة للتحلل، الأمر الذي يساهم في تلوث التربة وتشويه المنظر العام لمنطقة مصنفة كوجهة سياحية طبيعية تستقطب الزوار من داخل المغرب وخارجه.

وفي سياق متصل، أشارت مصادر محلية إلى أن قائد قيادة أكفاي قام خلال الفترة الأخيرة بزيارات ميدانية لبعض الفضاءات السياحية، غير أن هذه التحركات ـ حسب فعاليات مدنية ـ لم تُترجم إلى إجراءات زجرية ملموسة تحدّ من التجاوزات المسجلة، ما يطرح تساؤلات حول فعالية المراقبة ومدى احترام دفاتر التحملات.

ويرى متتبعون أن غياب مراقبة دورية صارمة وتنسيق فعّال بين السلطات المحلية والمصالح البيئية المختصة ساهم في تفاقم الوضع، خاصة في ظل التوسع المتسارع للأنشطة السياحية بالمنطقة دون مواكبة تنظيمية كافية.

وأكدت الجمعية أن هذه السلوكيات لا تقتصر على الإضرار بالبيئة فحسب، بل تمتد إلى تغيير الخصائص الجيولوجية ومعالم المنطقة، ما قد يفقد أكفاي جاذبيتها السياحية ويؤثر سلباً على جهود التنمية المستدامة.

ودعت الجمعية السلطات المحلية والجهات البيئية المختصة إلى فتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، مع تشديد المراقبة على الأنشطة السياحية وضمان احترام المعايير البيئية المعمول بها.

وختمت بالتأكيد على أن حماية المجال البيئي بأكفاي تظل مسؤولية مشتركة بين السلطات والمجتمع المدني والمهنيين، لضمان تنمية سياحية متوازنة تحافظ على حق الأجيال القادمة في بيئة سليمة ومستدامة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة