محمد الحجوي
في واقعة هزت الأوساط التربوية بمدينة تاهلة الواقعة بإقليم تازة، لفظت أستاذة أنفاسها الأخيرة داخل الفصل الدراسي، إثر تعرضها لأزمة قلبية حادة أثناء تأديتها لمهامها التربوية، في مشهد خلف حالة من الحزن والذهول في صفوف التلاميذ وزملائها في العمل.
الحادثة الأليمة التي وقعت مساء الاثنين الموافق 23 فبراير الجاري، استنفرت السلطات المحلية التي حلت بعين المكان فور إشعارها، حيث باشرت الإجراءات المعتادة في مثل هذه الحالات، في وقت امتلأت فيه منصات التواصل الاجتماعي برسائل التعازي والمواساة، تعبيراً عن حجم الفاجعة التي ألمت بالأسرة التعليمية بالمنطقة.
وأعادت هذه الواقعة المأساوية إلى الواجهة النقاش حول الأوضاع المهنية للعاملين في الحقل التربوي، حيث ربطت أصوات نقابية وتربوية بين تكرار مثل هذه الحوادث والضغوطات النفسية والمهنية المتراكمة التي يواجهها نساء ورجال التعليم يومياً، محذرة من تداعيات هذه الإكراهات على الصحة النفسية والجسدية لهذه الشريحة الاجتماعية.
وفي خضم هذا المصاب الجلل، تجددت الدعوات إلى الجهات الوصية بضرورة الالتفات بجدية إلى أوضاع المدرسين، والعمل على توفير بيئة عمل سليمة تراعي الجوانب الصحية، إلى جانب إرساء آليات دعم نفسي واجتماعي تضمن لهم الاستقرار المهني وتحفظ لهم كرامتهم الإنسانية.















