أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بأكادير ، مطلع الشهر الجاري ، الستار على واحد من أطول الملفات القضائية التي شغلت الرأي المحلي ، بإدانة الرئيس السابق لجماعة تافنكولت رفقة 12 متهما ، بعد مسار قضائي امتد لأزيد من 9 سنوات.
وقضت المحكمة بتأييد الحكم الابتدائي ، مُؤاخذة المتهمين من أجل المنسوب إليهم ، حيث حُكم على الرئيس السابق بسنتين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 1200 درهم ، فيما نال باقي المتهمين شهرين حبسا موقوف التنفيذ . كما ألزمتهم المحكمة بأداء تعويض مدني تضامني لفائدة الطرف المشتكي بلغ 40 لف درهم .
وتفجّرت القضية سنة 2017 ، عقب شكاية تقدم بها أحد المواطنين مرفوقا بورثة ، يتهم فيها الرئيس السابق بمحاولة الاستيلاء على عقار في ملكيتهم ، عبر إنشاء وثيقة رسمية تتضمن معطيات مخالفة للحقيقة ، بالاستعانة بشهود زور ، رغم وجود أحكام قضائية نهائية سابقة حسمت النزاع لصالح المشتكين .
الملف ، الذي تنقّل بين درجات التقاضي ، وعاد مرتين لإعادة البت فيه بعد النقض ، ظلّ شاهدا على تعقيدات المساطر القضائية ، قبل أن يُحسم أخيرا بإدانة جميع المتابعين استنادا إلى ما اعتبرته المحكمة “حججاً دامغة”.
وبهذا الحكم ، يكون الرئيس السابق قد فقد أهليته الانتخابية وفق القانون التنظيمي ، ما يضع حدا لطموحه السياسي ، في انتظار محطة قضائية جديدة ، حيث يرتقب أن يمثل مجددا أمام محكمة الاستئناف في ملف آخر يتعلق أيضاً بالتزوير في محرر رسمي واستعماله .
متابعة// لحسين وعزيز















