حادثة وُصفت بالخطيرة هزّت أجواء سوق بولرباح بسيدي يوسف بن علي، بعدما تقدمت أسرة شاب بشكاية تفيد بتعرضه لتهديد واعتداء باستعمال كلب شرس داخل فضاء تجاري مكتظ بالمواطنين، في واقعة تعيد إلى الواجهة سؤال الأمن داخل الأسواق الشعبية.
وبحسب شكاية الأسرة، فإن الشاب توجّه لاقتناء بعض المشتريات من أحد المحلات، قبل أن يتم – وفق تصريحاتهم – تحريض كلب شرس عليه، ما تسبب له في حالة هلع واضحة أمام المارة، تلتها تهديدات مباشرة.
الواقعة دفعت الأسرة إلى التوجه صوب الدائرة الأمنية التاسعة بمنطقة سيدي يوسف بن علي من أجل وضع شكاية رسمية، غير أنهم عبّروا عن استيائهم مما وصفوه بغياب تفاعل سريع وحازم مع خطورة ما حدث.
الواقعة، إن ثبتت تفاصيلها، لا تتعلق فقط بخلاف عرضي بين أشخاص، بل باستعمال حيوان قد يشكل خطرا حقيقيا على السلامة الجسدية للمرتادين، من طرف شخص خاصة في فضاء عمومي يعج بالأطفال والنساء والتجار.
ويأتي ذلك في سياق قانوني واضح، إذ ينص القانون رقم 56.12 المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب على منع حيازة بعض أنواع الكلاب المصنفة خطيرة، ويفرض شروطًا صارمة على تربية الأنواع الأخرى، من بينها التصريح بها، وتلقيحها، واتخاذ تدابير السلامة عند إخراجها إلى الأماكن العمومية، كالتقييد الإجباري ووضع الكمامة. كما يرتب القانون عقوبات في حال تعريض الغير للخطر أو استعمال الكلب في التهديد أو الاعتداء.
وأمام هذه المعطيات، يطرح متتبعون سؤالا جوهريا: إلى أي حد يتم تفعيل هذه المقتضيات القانونية على أرض الواقع؟ وهل تحظى شكايات المواطنين المتعلقة بتهديد السلامة العامة بالسرعة والصرامة اللازمتين؟
في انتظار توضيح رسمي من الجهات المختصة بشأن مآل الشكاية والإجراءات المتخذة، يبقى الرهان معلقًا على تطبيق القانون بما يضمن حماية المواطنين داخل الفضاءات التجارية، وصون حقهم في الأمن دون خوف أو ترهيب.















