أكد عبد الوافي لفتيت أن وزارة الداخلية تمضي قدما في تنزيل إصلاحات متكاملة تستهدف إعادة تأهيل وتنظيم قطاع سيارات الأجرة بمختلف أصنافه، في إطار رؤية تروم تحسين أوضاع المهنيين والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وجاء ذلك في معرض جوابه على سؤال برلماني، حيث أوضح أن السلطات الإقليمية، بتنسيق وثيق مع المصالح المركزية، تعمل على تفعيل خارطة طريق شاملة تتضمن مراجعة الإطار القانوني المنظم لمنح رخص الاستغلال، وتحديث شروط مزاولة المهنة، إلى جانب إحكام آليات المراقبة وضبط الممارسة داخل القطاع.
وفي خطوة تروم تكريس المهنية، أبرز المسؤول الحكومي أنه تم حصر الاستفادة من رخص سيارات الأجرة على السائقين المهنيين، مع تقليص دور الوسطاء الذين ظلوا يشكلون أحد أبرز اختلالات المنظومة، فضلاً عن اعتماد عقود نموذجية تؤطر العلاقة بين مختلف المتدخلين وتضمن قدراً أكبر من الاستقرار المهني.
كما شدد لفتيت على ضرورة تكثيف عمليات المراقبة الميدانية لمحاربة التجاوزات، وضمان احترام التسعيرة القانونية، والتصدي لمظاهر المنافسة غير المشروعة في نقل الأشخاص، بالتوازي مع تحفيز السائقين على الانخراط في منظومة الحماية الاجتماعية والاستفادة من التغطية الصحية.
وفي سياق تحديث أدوات التنظيم، أطلقت الوزارة عملية وطنية لتحيين قاعدة بيانات السائقين، تشمل تعويض “رخص الثقة” ببطاقات مهنية إلكترونية مؤمنة، صالحة لمدة خمس سنوات، بما يعزز تتبع النشاط ويرسخ مبادئ الشفافية والحكامة.
وختم وزير الداخلية بالتأكيد على أن العمل جارٍ لإعداد دراسة استراتيجية شاملة تروم تشخيصاً دقيقاً لاختلالات القطاع، واقتراح إصلاحات هيكلية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال النقل، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.















