براهيم افندي
فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً قضائياً على خلفية شكاية رسمية تقدمت بها جماعة تمصلوحت ضد الصفحة الفيسبوكية “ولاد يحيى في الصميم”، وذلك بسبب نشر إعلان اعتبرته الجماعة مزوراً ويحمل توقيعها دون سند قانوني.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الصفحة المعنية نشرت بتاريخ 15 دجنبر 2025 إعلاناً موجهاً إلى ساكنة سيدي بوزيد، يتضمن معطيات مرتبطة بتداعيات الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، مع الإشارة إلى رقم هاتفي خاص للتواصل مع مواطني ولاد يحيى في حال تسجيل تسربات مائية أو مستجدات مرتبطة بالوضع.
غير أن الجماعة أكدت، في شكايتها، أن الإعلان لا يمت لها بصلة ولم يصدر عن مصالحها المختصة، معتبرة أن الأمر يتعلق باستعمال غير مشروع لاسمها وتوقيعها، مما تسبب – وفق تعبيرها – في إرباك وتخوف وسط الساكنة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الشكاية المعروضة على أنظار الجهات المختصة تندرج في إطار حماية الوثائق الإدارية من التزوير وصون مصداقية المؤسسات، خاصة في سياقات حساسة مرتبطة بالكوارث الطبيعية والتدابير الاستعجالية المصاحبة لها.
في المقابل، خرج مسيّر الصفحة المعنية بمقطع فيديو نشره عبر المنصة ذاتها، أكد فيه توصله باستدعاء رسمي من طرف مصالح الدرك الملكي من أجل الاستماع إليه في إطار البحث التمهيدي الجاري. وأوضح أن مثوله أمام الضابطة القضائية يأتي للتفاعل مع الشكاية وتقديم توضيحاته بخصوص ملابسات نشر الإعلان.
وتندرج هذه القضية ضمن مسار قانوني لا يزال في مرحلته الأولية، حيث يرتقب أن تسفر إجراءات البحث عن تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، سواء تعلق الأمر بإثبات واقعة التزوير أو بانتفاء القصد الجنائي، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية نشر المعطيات والبلاغات ذات الطابع الإداري عبر منصات التواصل الاجتماعي، وضرورة تحري الدقة والتأكد من مصادرها الرسمية، تفادياً لإثارة الهلع أو نشر أخبار قد تترتب عنها تبعات قانونية.















