تحولت بناية مهجورة بالمدينة العتيقة لمراكش، مساء اليوم الخميس، إلى مسرح لتدخل أمني واسع، بعدما جرى اكتشاف جثة شاب يبلغ من العمر 23 سنة، داخل عمارة “الباشا” الكائنة بزنقة مولاي إسماعيل بمحيط ساحة جامع الفناء بالمدينة العتيقة، في حادث استدعى حضور مختلف المصالح المعنية لفتح تحقيق في ظروفه.
وحسب معطيات أولية من عين المكان، فإن الجثة تعود لشخص تبدو عليه علامات التشرد، عُثر عليه داخل هذه العمارة التي تضررت بفعل الزلزال الأخير وأصبحت مصنفة ضمن البنايات الآيلة للسقوط، ما جعلها في الآونة الأخيرة تتحول إلى مأوى مؤقت لبعض المشردين وعابري السبيل.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى الموقع عناصر الأمن الوطني، يتقدمها مسؤولون بالمنطقة الأمنية الخامسة، إلى جانب قائد الملحقة الإدارية جامع الفنا وأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، إضافة إلى فرق الوقاية المدنية التي تكفلت باتخاذ الإجراءات الأولية بعين المكان.
وقد جرى نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات لإخضاعها للفحوصات الطبية والتشريح عند الاقتضاء، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تحديد السبب الدقيق للوفاة.
وبالموازاة مع ذلك، فتحت المصالح الأمنية تحقيقاً قضائياً لتحديد هوية الضحية وكشف ظروف وملابسات الوفاة، خاصة في ظل استغلال هذه البناية المتضررة من الزلزال كمأوى عشوائي من طرف بعض الأشخاص بدون مأوى، وهو ما يثير مجدداً إشكالية البنايات المهجورة والخطرة داخل النسيج العتيق للمدينة.















