بركان _ سعيد المرابط
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز سلامة المنتجات الغذائية وحماية صحة المستهلكين، باشرت لجنة إقليمية مختلطة بعمالة إقليم بركان عملية حجز احترازي لكميات من حليب الأطفال تابعة لشركة Cooper Beni Yznassen، وذلك بحضور مختلف السلطات والجهات المختصة.

وضمت اللجنة الإقليمية كلاً من رئيس مصلحة الشؤون الاقتصادية والمراقبة بعمالة إقليم بركان، ورئيس المصلحة البيطرية بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، ورئيس وحدة الصحة والبيئة التابعة لمندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب عميد عن الشرطة القضائية وممثل عن السلطة المحلية. وقد تمت هذه العملية في إطار سحب احتياطي يهدف بالأساس إلى ضمان أعلى مستويات السلامة الصحية للمستهلكين، خصوصاً فئة الأطفال الرضع.

وجرت هذه العملية في أجواء اتسمت بالتنسيق المحكم والتدبير المهني بين مختلف المتدخلين، حيث عملت اللجنة الإقليمية بتنسيق مباشر مع وكالة المغرب للدواء والمنتجات الصحية على حجز الدفعات المعنية من حليب الأطفال، التي قد تشكل خطراً محتملاً على صحة الرضع. كما شهدت العملية حضوراً أمنياً ملاحظاً لضمان سير الإجراءات في ظروف تنظيمية سليمة وبالسرعة المطلوبة.
سياق الإجراء الاحترازي
يأتي هذا التدخل في سياق التفاعل مع المستجدات المرتبطة بالمعايير الدولية لسلامة المنتجات الغذائية الموجهة للأطفال، وذلك استناداً إلى توصيات صادرة عن الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (European Food Safety Authority)، المختصة بتقييم المخاطر المرتبطة بالغذاء.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن سبب هذا الإجراء الاحترازي يرتبط باحتمال وجود بكتيريا Bacillus cereus القادرة على إنتاج مادة سامة تُعرف باسم cereulide، والتي قد تشكل خطراً صحياً على الأطفال الرضع. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإشكالية لا تقتصر على نطاق محلي، بل تندرج ضمن أزمة عالمية طالت عدداً من العلامات التجارية الكبرى في مجال منتجات الحليب الموجهة للأطفال.
تعزيز الثقة في منظومة المراقبة
تعكس هذه العملية مدى جاهزية وفعالية منظومة المراقبة الصحية بالمملكة المغربية، وقدرتها على التدخل السريع والاستجابة الاستباقية لكل ما من شأنه حماية صحة المواطنين. كما تجسد مستوى التعاون القائم بين المؤسسات الرقابية والقطاع الخاص في سبيل ضمان سلامة المنتجات المعروضة في الأسواق.
وفي إطار الإجراءات المعمول بها، قامت السلطات المختصة بإتلاف جميع الكميات التي تم حجزها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، وذلك تفادياً لوصولها إلى الأسواق وضماناً لسلامة المستهلكين، خاصة الأطفال الرضع باعتبارهم الفئة الأكثر حساسية تجاه مثل هذه المخاطر.
ويأتي هذا التدخل الاحترازي في سياق سياسة وقائية تعتمدها السلطات المختصة، تروم حماية الصحة العامة وتعزيز ثقة المستهلك في منظومة السلامة الغذائية بالمملكة.















