لم يمرّ الفيديو الذي نشرته جريدة “جامع الفنا بريس” حول الوضعية المتدهورة لطريق الشريفية بالمحاميد مرور الكرام، بعدما وثّق بشكل مباشر حجم المعاناة اليومية التي يتكبدها مستعملو هذا المحور الطرقي، نتيجة انتشار الحفر والمطبات.

وقد أثار الشريط تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من تدهور البنية التحتية، محذرين من المخاطر التي تهدد سلامة السائقين والراجلين على حد سواء. هذا التفاعل الرقمي يبدو أنه لعب دوراً في تسريع وتيرة تدخل المصالح المختصة.
وفي هذا السياق، باشرت الجهات المعنية، صباح أمس، أشغالاً استعجالية لردم الحفر وإصلاح المقاطع الأكثر تضرراً، في خطوة تهدف إلى التخفيف من حدة الوضع، ولو بشكل مؤقت، إلى حين إطلاق مشروع أشمل لإعادة تهيئة الطريق.
غير أن هذا التدخل، رغم أهميته، يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة الحلول الترقيعية في غياب معالجة جذرية، خاصة وأن طريق الشريفية يُعد من المحاور الحيوية التي تعرف حركة مرور كثيفة وتربط بين أحياء رئيسية بمنطقة المحاميد.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا المحور الطرقي مبرمج ضمن برنامج عمل مراكش التنموي 2022-2027، حيث يُرتقب أن يشمل مشروع التهيئة المرتقب توسيع الطريق، تحسين الإنارة العمومية، وإحداث ممرات آمنة للراجلين.
ويبقى الرهان اليوم على تسريع وتيرة تنزيل هذا المشروع، بما يضمن تجاوز الحلول الظرفية نحو معالجة مستدامة تواكب التحولات العمرانية التي تعرفها المدينة.
المتابعة: أيوب زهير















