تتواصل معاناة التجار والمهنيين بسوق السمارين، أحد أبرز الفضاءات التجارية والتاريخية بالمدينة العتيقة لمراكش، بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، والتي أصبحت، بحسب تعبيرهم، شبه يومية، مخلفةً حالة من التذمر والاستياء في صفوفهم.

وأكد عدد من المتضررين أن هذه الانقطاعات لا تؤثر فقط على السير العادي لأنشطتهم التجارية، بل تتسبب أيضاً في خسائر مادية مباشرة، نتيجة تلف عدد من الأجهزة الكهربائية والمصابيح داخل المحلات، فضلاً عن تعطل الخدمات المقدمة للزبناء، خاصة خلال الفترات التي تعرف إقبالا سياحيا مهما.
وفي مقابل ذلك، شدد التجار على أنهم يؤدون فواتير كهرباء وصفوها بـ”المرتفعة والمرهقة”، معتبرين أن قيمة هذه الفواتير لا تعكس جودة الخدمات المقدمة، بل على العكس تماماً، حيث تتكرر الانقطاعات دون تحسن يُذكر في مستوى التزويد، ما يطرح تساؤلات حول جدوى هذه التكاليف المرتفعة.
كما عبّر المهنيون عن استغرابهم من استمرار هذه الاختلالات رغم توجيه شكايات متكررة إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتدبير قطاع الكهرباء بمراكش، مشيرين إلى غياب أي تفاعل جدي أو تواصل فعال من طرفها، إلى جانب تسجيل انقطاعات مفاجئة دون أي إشعار مسبق عبر وسائل التواصل المتاحة، الأمر الذي يزيد من حجم الارتباك والخسائر.
وأضاف المتضررون أن هذه الوضعية تؤثر سلباً على صورة السوق، الذي يُعد من بين أهم الوجهات السياحية بالمدينة العتيقة، ويستقبل يومياً أعداداً مهمة من الزوار، معتبرين أن استمرار هذه المشاكل قد ينعكس بشكل مباشر على جاذبية المنطقة ككل.
وفي هذا السياق، طالب التجار والمهنيون بتدخل عاجل من والي جهة مراكش-آسفي، بصفته رئيساً للمجلس الإداري للشركة المعنية، من أجل الوقوف على أسباب هذه الانقطاعات المتكررة، والعمل على إصلاح الأعطاب التقنية وضمان استمرارية التزويد بالكهرباء، مع فتح قنوات تواصل فعالة مع المواطنين.
كما دعوا إلى ضرورة تحمل الجهة المسؤولة لمسؤوليتها، سواء عبر تحسين جودة الخدمات أو على الأقل تقديم توضيحات واعتذارات رسمية عن الأضرار المسجلة، في ظل ما وصفوه بصمت غير مبرر يزيد من حدة الاحتقان في صفوف المهنيين.















