كريمة وادي
اهتزت منطقة مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة، نهاية الأسبوع الجاري، على وقع جريمة اغتصاب جماعي خطيرة كان ضحيتها طفل قاصر يبلغ من العمر 13 سنة، وذلك في خضم فعاليات الموسم السنوي الذي يستقطب آلاف الزوار.
وحسب مصادر من نفس المنطقة، فإن الطفل المنحدر من مدينة اليوسفية والمنتمي لأسرة يتيمة الأب تعيش وضعية اجتماعية وصحية هشة، تعرض لاعتداء شنيع ترك آثارا نفسية وجسدية بالغة. وبعد الحادث، حاول الضحية البحث عن المساعدة دون أن يلقى أي تجاوب، قبل أن يستقل حافلة العودة إلى مدينته.
لكن بمجرد وصوله إلى المحطة الطرقية باليوسفية، انهار الطفل نفسيا وجسديا وسقط أرضا، ما استدعى تدخل بعض المواطنين لنقله على وجه السرعة إلى المستشفى المحلي. وباشرت مصالح الأمن الوطني تحقيقا فوريا، بعد توصّلها بشهادة طبية تؤكد واقعة الاعتداء، ليتم تحويل الضحية على عجل إلى مستشفى مراكش نظرا لخطورة حالته الصحية والنفسية.
وتأتي هذه الفاجعة لتزيد من معاناة أسرة الطفل، خاصة أن والدته المريضة تعيش ظروفا قاسية، ما ضاعف من حجم الصدمة التي ألمّت بهم.
وقد خلّفت الواقعة صدمة قوية لدى الساكنة وغضبا واسعا في أوساط الحقوقيين، الذين اعتبروا أن ما جرى يعكس هشاشة منظومة حماية الطفولة في المغرب، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى كفاية الترسانة القانونية القائمة، خاصة المقتضيات الجنائية التي تشدد العقوبات على مرتكبي جرائم الاغتصاب ضد الأطفال.
وتطرح هذه الجريمة المؤلمة أسئلة عميقة حول الأبعاد الاجتماعية والأمنية للمواسم والمهرجانات الشعبية، وحول مسؤولية مختلف المتدخلين في ضمان أمن وحماية القاصرين من كل أشكال الاستغلال والانتهاك.















